مصطفى عرام يكتب: اللى يلعب بالنار.. ممكن يعملها بالليل

Download Free Games

بقلم مصطفى عرام

 

 

لا يوجد طفل فى العالم، إلا وحاول اللعب بالنار، سواء بأعواد الثقاب الخشبية "عود الكبريت يعنى"، أو بإشعال ورقة لمجرد مشاهدتها وهى تحترق، أو حتى اللعب فى الإشعال الذاتى للبوتاجاز.. حتى تنهره والدته أو تضربه إذا لزم الأمر.

 

 

وقديما.. كانت الجِدات تنهر الأحفاد عند اللعب بالنار بجملة شهيرة:

 

"اللى بيلعب بالنار.. بيعملها على نفسه بالليل".. مفهوم طبعا.

 

 

فهل فاتت رامز هذه المرحلة الطفولية من دون محاولة اللعب بالنار؟ ربما.

 

أما عن إصراره على اللعب بالنار، فهذا جانب، وكون أن البرنامج يصنف على أنه كوميدى، فهذا "كارثة" أمر  آخر.

 

 

فكرة أن "رامى يلعب بالنار"، هى أبعد ما تكون عن الحقيقة، لأنه لا يفقه شيئا فى حيل خبراء التفجير والمفرقعات والحرائق، الذين لا يتحدث واحد منهم اللغة العربية، بل جميعهم أجانب "بالصلاة على البنى"، ويصرخون وراءه فى أول كل حلقة مرددين "الهبل" الذى يصرخ به من دون أن يفهموه، وربما لو فهموا.. لما أكملوا البرنامج، لكن أقصى ما يمكن لرامز فعله هو "اللعب بالطفاية"، لذا.. فكان من باب أولى أن يكون اسم البرنامج "رامز بيلعب بالطفاية"، خصوصا أن هذا دوره فى البرنامج تحديدا.. إضافة إلى محايلة الضيف حتى ينطق بالجملة المطلوبة لإذاعة الحلقة "ذيع".

 

ويبقى بعض التساؤلات:

 

هل يظن رامز أن ما يقوله سخرية تبعث أو تُحرّض على الضحك؟  إطلاقا.

 

هل يعتبر تطاوله على الضيوف المصريين تحديدا كوميديا.. أو شكلا من أشكال الإفيهات المقبولة؟  أبدًا.

 

ولماذا لا يجرؤ على فعل ذلك مع الضيوف العرب؟ بل إنك تشعر أنه ينتقى كلماته بعناية، ولا يتطاول عليهم مثلما يتطاول على المصريين.

 

ثم أما بعد...

 

عزيزى الضيف عزيزتى الضيفة على رامز جلال فى برنامجه...

 

بافتراض أنكم لا تعلمون حقيقة بالمقلب الأغبر، وأنكم تضررتم من مشهد النيران والاختناق بالدخان حتى انفعلتم...

 

لماذا وافقتم على إذاعة الحلقة من الأساس؟  أم أن الإغراء المادى كان أقوى!

 

فى هذه الحالة.. قلة قيمة.. ولا كرامة لكم عندنا.

 

أما إن كنتم تعلمون بالمقلب من البداية وتمثلون علينا.. فإنه استهزاء بالمشاهدين وهذا لا نقبله.. وقلة قيمة لكم أيضا.. ولكم أن تقبلوه أو ترفضوه.. خصوصا بعد جلوس نقيب الممثلين على سطح الفندق وبجواره زوجته مُنَهكينِ مُتْعَبينِ من المقلب، مرتاحينِ ربما لرصيد جديد أضيف إلى الحساب.

 

 

ويبقى فى النهاية.. ما الفائدة التى تعود على أى مخلوق فى العالم.. من الوصول به إلى الدرجة القصوى من حالة الرعب والفزع؟

 

 

حتى وإن كان معدو البرنامج اتخذوا الاحتياطات اللازمة لسلوك الشخص المفزوع، فلا أعتقد أنه سيكون بإمكانهم فعل أى شىء، فى حال تعرض المفزوع لصدمة تجاوزت قدرته على التحمل.. فيتوقف قلبه عن العمل مثلا.

 

ومن ثم، ما حال رامز نفسه.. إذا توقف المنتج عن تمويل مثل هذا البرنامج.. أو ظهر برنامج كوميدى حقيقى يجذب المشاهدين، أعتقد أنه سيكون معرضا لحالة اكتئاب حاد.. أو ربما انطواء.. فحقيقة المشاهدة العالية للبرنامج.. سببها توقيت العرض. خصوصا أن اللعب بالنار غير مأمون العواقب.. ويكفى أن مثل هذا البرنامج. كان قدوة وسببا لتنفجر فى وجوهنا ماسورة برامج شبيهة لا طائل منها ولا أى شىء، سوى فقط.. إهدار الملايين عيانا بيانا.. وكفانا إهدار كرامة خلق الله.

Download Free Game
الصفحه نيوز