حميد مجاهد يكتب: من مقامات أبو العربي

حميد مجاهد يكتب: من مقامات أبو العربي

حميد مجاهد يكتب: من مقامات أبو العربي
Download Free Games

''

فالسيارات فى مصر تباع بثلاثة اضعاف سعرها المعروف ... والحكومة تحصل لنفسها على اتاوة ويستولى التاجر على باقى الحلاوة . ناهيك عن ضرائب الترخيص والعكم والتقفيش. والغمز والبقشيش..... عليك أن تدفع التأمينات على السائق والطريق والمارة.
ويبدو ان الحكومة تتعمد ترك الطرق مظلمة ومحطمة حتى يكون الموت بالمجان للحد من عدد السكان.. فكل من عليها فان ... و لا بد من حصد المزيد من هؤلاء الاشرار الذين لا متعة لهم الا فى التكاثر ليل نهار ."

فى العجلة السلامة

عشرات الالاف من المصريين يموتون بسبب حوادث الطريق كل عام... اكثر من قتلى الامريكان فى العراق الشقيق ... فمتى نستفيق .
وصل التدهور والاستهتار الى كل دار ، فى هذه البلد المنكوب والذى لا يفلت من الحوادث فيه: لا الراكب ولاالماشى ولاالمركوب وقد اصبحت سماؤه اسود من قرن الخروب.. و دخلت الاتوببسات الى البيوت .. حاملة ملاك الموت . كماغاصت السفن فى البحار بالمئات من الانفار.. حتى شبع القرش و الحوت .. وانهارت العمارات فوق رؤوس الاحياء حتى تاكدنا ان اللى بنى مصر كان فى الاصل حلوانى وليس مهندس مبانى.وحماية المصريين من ذلك الموت ليست عملية مجهدة ..لو ان هناك طرق معبدة و اعمدة.. وشرطة للحماية وليست للجباية.. والتزاما بقواعد المرور لدى بعض السائقين الجهلة الذين ركبهم الغرور ... والمغامرين والمستهترين الذين يشترون التراخيص ..عندما يفشلون فى المرور بين القراطيس . اما ما يفقدك العقل ما يفعله فى الطريق سائقوا النقل... فهم يتسابقون بالمقطورات ويسوقون احيانا وهم فى حالة من السبات،او تحت تاثير المخدرات،ولهذا لا يمر يوم الا وتجد منهم من انقلب ومن مات.. كما انهم يسيرون دون نظام ذات اليمين وذات الشمال .وقد مالت عرباتهم بالاحمال.

ومن شر البليه .. ان ترى اعمدة الاضاءة باليل مطفية ونهارا مضوية !! واما المطبات فهى صناعية وطبيعية و بالهبل. لتكسر عفشة العربات و العجل و لا مفر منها، و لا اعرف من هم البناة العظام المسئولون عنها ، وما هو ذلك الحماس والغباءالمنقطع النظير الذى يجعلنا نجهل المصيرولا نعرف ان كنا نسير او نطير .. اصبحنا اكبر دول العالم فى صناعة المطبات و تطبيق العقوبات ،رغم ذلك نرى كل هذا الانفلات .. و مما يزيد الطين بلل ويصيبك بالشلل.. ان تكون قاصدا لعملك لتجد ان الطريق موقوف دون اشارة.. فالسيد الوزير رايح او جاى من الوزارة .. وما عليك الا الانتظار وتحمل المرارة حتى يذهب هؤلاء الناس الى .....

ويبدو ان المواطن هنا لاقيمة له ولا ضرر ان يجلس فى شقته حتى يقضى كل وزير حاجته.

وبعد تلك الرحلة الاليمة ،عليك ياشجيع السيما عليك ان تعبر داخل المدينة من خندق الى بوغاز ... تركته ورائها شركة الغاز .. فالمعادلة هنا اننا اذا حاولنا اصلاح شىء افسدنا الاخر، وهذا هو قانون الصانع المصرى الفاخر .الذى تستقدمه لطلاء الحائط تجده قد ترك على الارض ما انتجه من الاوساخ والغائط و ازهق روحك من افعاله الحقيرة ..ما عليك الا ان تتولى انت محو آثاره وبلاويه الكثيرة ...
و المؤسف ان حكومة العجائب تحصل على اعلى معدل فى العالم من الضرائب فالسيارات فى مصر تباع بثلاثة اضعاف سعرها المعروف ... والحكومة تحصل لنفسها على اتاوة ويستولى التاجر على باقى الحلاوة . ناهيك عن ضرائب الترخيص والعكم والتقفيش .والغمز والبقشيش..... عليك ان تدفع التامينات على السائق والطريق والمارة

ويبدو ان الحكومة تتعمد ترك الطرق مظلمة ومحطمة حتى يكون الموت بالمجان للحد من عدد السكان.. فكل من عليها فان ... و لا بد من حصد المزيد من هؤلاء الاشرار الذين لا متعة لهم الا فى التكاثر ليل نهار .

لقد اصبحنا نسكن فى جراج كبير للسيارات يسمونه القاهرة .. لا تجد لسيارتك المكان الا بدفع المعلوم من الاتاوات، فقد استولى على الشوارع البلطجية والفتوات.. وعليك ان تدفع فى سكات والا سياتى عسكرى المرور ليعلق لك الكلبشات.
ومن عنت الايام ان يجبرك القانون على ارتداء الحزام رغم انك تزحف بالسيارة وكانك تسيرفى قطيع من الاغنام .. ناهيك عن شم السخام الذى يطلقه كل شكمان وغارات الدخان التى تعبق المكان وتجعل من يراك يظن انك عامل من عمال البازلت او فران. وها انت ياايها المستعجل الولهان ... تزحف كانك تركب السلحفاة وتنظر بحسرة عندما يسبقك المشاة ولا حول ولا قوة الا بالله فمن ترك ساقاه... تاه.

لاحل يااخوان لهذه المعضلة الشاقة الا بركوب الدراجة ..فهى التى سترحمنا من دخان السحابة وتوفر لنا البنزين والطاقة ويصبح المواطن المصرى فى غاية الرشاقة وهى متاحة للغنى والفقير.. والغفير والوزير...كما انها سترحمنا من التبذير ... لا بد من حل ودون اى تاجيل .والا عدنا لركوب الحمير.. وهذا هو الكلام الاخيريا عمنا الامير :حتى تزول الغمامة فى العجلة السلامة .

Download Free Game
الصفحه نيوز