في ذكرى رحيله

صلاح الدين حافظ اسم لا يُنسى

في ذكرى رحيله
Download Free Games

'

'

'

كتب عصام فاروق

بعد مرور ثمانية أعوام على رحيل الأستاذ صلاح الدين حافظ نشعر أنه مازال يعيش بيننا بآرائه وأفكاره وكتبه ومقالاته، يعيش في قلوبنا نحن تلاميذه الذين تربينا على مبادئه.

في السطور التالية نستعيد بعض ما كتبه بعض محبي صلاح الدين حافظ عنه.

 

صلاح الدين حافظ بين قسوة الألم ووحشة الأيام

 

كان من الصعب أن يكون صلاح الدين حافظ بشخصيته وتكوينه وفكره إنساناً عابراً في حياة من عرفوه واقتربوا منه‏..‏ كان إنساناً واضحاً في فكره ومواقفه وقناعاته، صادقا مع نفسه ومع الآخرين، لم يتلون ولم ينافق ولم يعرف الصفقات بكل أشكالها، وربما خسر أشياء كثيرة لذلك كله، ولكن الشيء المؤكد أنه كسب نفسه‏.‏

     
 

(صلاح الدين حافظ بين قسوة الألم ووحشة الأيام

الأهرام في 23 نوفمبر 2008 –  بقلم فاروق جويدة)

حقائق

لم تعرف المهادنة إليه طريقا‏ً,‏ ولا رافقه الخوف أو التردد في أي مرحلة من مراحل العمل، وعلى الرغم من تعرُّضه لأزمات شديدة الوطأة، أبرزها رحيل ابنه إيهاب في ريعان شبابه قبل أشهر قليلة من وفاته‏,‏ وإصابته بمرض عضال‏,‏ إلا أنه واصل الكتابة‏,‏ ولم ينقطع عنها إلا فترات محدودة متراجعاً أمام وطأة المرض وشدته، وعلى الرغم من شدة الألم والمرض والمعاناة في الأشهر القليلة السابقة لوفاته‏,‏ إلا أنه واصل العمل وواصل الكتابة، متسلحاً بإيمان قوي وإرادة صلبة تنتمي إلى جيل عاش زمناً جميلاً، وحلم أحلاما كبيرة‏,‏ وإذا كانت الأيام قد كسرت الحلم إلا أنها لم تكسر إرادة صلاح الدين حافظ.

(حقائق

الأهرام في 18 نوفمبر 2008 – إبراهيم نافع)

هو صلاح الدين حافظ وكفى

كان يكفى أن تراه فى أى مكان حتى تشعر بالاطمئنان، أو أن تقرأ له رأيا حتى تشعر بالاحترام، أو أن تستمع إليه فى أى مناقشة فلا يخالجك أدنى شك فى مصداقيته، أو أن تختلف معه فلا تجد أى مرارة فى النفس أو طعنة فى الظهر، نعم هو صلاح الدين حافظ وكفى.

صلاح الدين حافظ معين لا ينضب من الفكر الحر والإبداع الإنسانى والوطنية الصادقة والأخلاق الرفيعة وكثير من المعانى التى لا ترحل مع صاحبها.

(هو صلاح الدين حافظ وكفى

اليوم السابع في 15 نوفمبر 2012 – بقلم يحيى قلاش)

وداعًا "صلاح الدين حافظ".. عاشق الحرية

اذكر أني التقيت صلاح الدين حافظ أول مرة في شهر أغسطس عام 1991، بالكويت تلبيةً لدعوة من سمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ـ رحمه الله ـ ولي عهد الكويت آنذاك، في الذكرى الأولى للغزو العراقي مع 70 شخصية إعلامية وسياسية وثقافية عربية. وأثناء حفل غداء أقامه الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح - طيب الله ثراه - أخذ كل من المدعوين يدلي بدلوه بإدانة الغزو والإعراب عن الفرحة بتحرير الكويت، حيث غلبت على بعضهم العصبية والانفعالية، غير أن صلاح الدين حافظ بدا عقلانياً وموضوعياً، إذ تحدَّث عن آثار الغزو وكوارث الحروب، داعياً إلى عدم معاقبة الشعب العراقي أو شعوب الدول التي أيدت أنظمتها الغزو بجريرة حكامها، فالكويت خرجت من أزمتها ولها من الأصدقاء ما يغنيها عن ظلم الأشقاء، وطالب الجميع بتقديم صوت العقل ومحاولة تجاوز الأزمة وتضميد الجراح التي خلفتها بما يوقف نزيف دم العالم العربي ويخدم تضامن شعوبه.. هكذا هم الرجال الذين تفخر بهم الأوطان وتعرفهم الأمم في مثل هذه المواقف.

لقد كشفت تلك الكلمات عن حقيقة هذه الشخصية التي لا ترى للحق سوى وجه واحد لا يتغير بتغير الزمان أو المكان، ولا يتبدل بتقلب الظروف والأحوال.

وحين استمعت إليه أثناء حضوري مؤتمر الإصلاح العربي الأول الذي انعقد بمكتبة الإسكندرية في الفترة من 12 إلى 14 مارس 2004 تلمست من كلماته حجم الهموم التي يحملها قلب وفكر هذا الرجل تجاه قضايا وطنه العربي؛ حيث بدا قلقًا على مستقبل الوطن متحفزًا لدفعه نحو الحرية والديمقراطية، مطالباً المؤتمر بالوضوح والصراحة مع الحكام وعدم المهادنة في سبيل تحقيق الإصلاح.

(وداعًا صلاح الدين حافظ.. عاشق الحرية  

أخبار الخليج في 20 نوفمبر 2008 – د. عمر الحسن سفير جامعة الدول العربية بلندن ودبلن سابقا)

 

 

لن ننساك

قبل وفاته بعدة أشهر اطلق الراحل صلاح الدين حافظ دعوة الى عقد مؤتمر للمثقفين المصريين لتحديد المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها مصر لوضع تصور لعلاجها، ولكن ظروف مرضه منعته من تحويل هذه الدعوة الى واقع، فهل تجد هذه الدعوة لها نصيرا وفيا مخلصا الآن يحيها، خصوصا في الظروف التي تمر بها مصر؟

خير الكلام:

يقول الشريف الرضي:

                  ما كنت أعلم قبل دفنك في الثرى

                                                أن الثرى يعلو على الأطـواد

                 إن الـدمـوع علـيـك غــير بخـيلة

                                                والقـلب بالسلـوان غير جواد

(لن ننساك

الرؤية الكويتية في 16 نوفمبر 2009 – عصام فاروق)

 

 

'

'

'

Download Free Game
الصفحه نيوز