مصر أولى الدول المصدرة لتجارة الأعضاء البشرية القاهرة تصدّر والرياض تستورد وطهران تسمح

مصر أولى الدول المصدرة لتجارة الأعضاء البشرية القاهرة تصدّر والرياض تستورد وطهران تسمح

مصر أولى الدول المصدرة لتجارة الأعضاء البشرية  القاهرة تصدّر والرياض تستورد وطهران تسمح
Download Free Games

''

 

 

تقرير: فاطمة سرور

أصبحت تجارة الأعضاء البشرية ظاهرة منتشرة بشكل كبير على مستوى العالم ولم تعد مقتصرة على مصر والوطن العربي، وذلك دون مراعاة لحقوق البشر، وإن كان في الأغلب من يقوم ببيع عضو من أعضائه فقراء يعتقدون أن هذه العملية ستحل لهم جزءا كبيرا من مشاكلهم الاقتصادية، وذلك قد يكون بسبب تدهور أحوال المجتمع اقتصاديا، وعدم الوعي الكافي بمخاطر هذه العمليات، وعدم وضع قوانين مشددة على من يجرون هذه العمليات، ولكن هل يحدث ذلك في مصر بسبب تدهور الحياة الاقتصادية؟ لا. لم تكن مصر وحدها من الدول التي تقوم بهذه العمليات، ففي حين حققت الأجهزة الأمنية المصرية مع 57 سودانيًا اعترفوا بتهريب رجال ونساء وأطفال سودانيين إلى مصر بغرض بيع كلاهم، فقد أوضحت دراسات أن مصر والهند والصين والفلبين ومولدوفا تتصدر قائمة الدول المصدرة،  بينما السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة وكندا تحتل صدارة الدول المستوردة للأعضاء البشرية، وتعتبر مدينة بريشتينا عاصمة كوسوفو، مركزًا دوليًا لتجارة ونقل الأعضاء البشرية، ففي هذه المدينة كافة تفاصيل رواج تجارة الأعضاء البشرية غير المشروعة.

 

وتعد تجارة الأعضاء البشرية جريمة في مختلف دول العالم باستثناء إيران، التي تبيح للإنسان الذي لا يزال على قيد الحياة التبرع بأحد أعضائه نظير مقابل مادي، وبعيدًا عن القانون، تفيد آخر الاستطلاعات التي أجريت في مصر والهند وبنغلاديش والفلبين إلى أن معظم من خضعوا لعمليات جراحية لبيع أعضاء من أجسادهم يعانون مشاكل صحية ونفسية بالغة التعقيد. وأشار معظمهم إلى أنهم أنفقوا الأموال التي تلقوها نظير بيع أعضائهم خلال أشهر معدودة، وأن ظروفهم المعيشية لم تتحسن كما كانوا يعتقدون، خصوصًا أنهم لم يعودوا قادرين على تحمل العمل الشاق، ومعظمهم لم يعد قادرًا على العمل أبدًا. لم يكن في حسبان هؤلاء أن بيع خلية بشرية لا يتجاوز وزنها 160 غرامًا سيلقي بهم على هامش المجتمع.

 

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى إجراء ما يقرب من 10.000 جراحة زرع كلى سنويًا، إلا أن هناك تقديرات أخرى تؤكد ارتفاع هذا العدد إلى 20 ألف جراحة سنويًا، خصوصًا أن الطلب على زرع الكلى يتزايد على خلفية ارتفاع أعمار سكان الكرة الأرضية بشكل ملحوظ، وفي أوروبا وحدها يقف 40 ألف مريض على قائمة الانتظار للحصول على كلية، وفي ألمانيا، ينتظر ثمانية آلاف مريض يحتاجون لكلى، ولم ينجح سوى 2.850 مريضًا في تحقيق هدفهم خلال العام الماضي، وبحسب معطيات ألمانية موثقة، يموت يوميًا في ألمانيا ثلاثة أشخاص تقريبًا من عداد المسجلين على قائمة الانتظار، معظمهم من مرضى القلب والكبد.

 

 وازدهرت عمليات تجارة الأعضاء البشرية في منطقة الشرق الأوسط في أعقاب ما يُعرف بالربيع العربي، خاصة بعد تتناقل وسائل الإعلام معلومات حول جرائم قتل، الهدف منها سرقة الأعضاء البشرية، غير أن تلك الحالات لم يتم رصدها رسميًا، واتضح أن عصابات تجارة الأعضاء البشرية هي المحرض الرئيسي لعمليات التهريب وبيع الأعضاء، وبحسب منظمة COFS  الدولية المعنية بتقديم متبرعين بأعضائهم البشرية بشكل قانوني، ومن أفضل الحلول لهذه الظاهرة على سبيل المثال  نرى أن الصين اعتبرت المحكوم عليهم بالإعدام مصدرًا للحصول على الأعضاء البشرية.

 

ونشرت صحيفة هآرتس العبرية ارتفاع وتيرة تلك التجارة إلى تعرض شريحة كبيرة من شعوب دول العالم لأزمة اقتصادية، واستعداد تلك الشريحة لبيع أجزاء من جسدها مقابل حفنة من الدولارات. ويحرص تجار الأعضاء البشرية والأطباء والوكلاء على إدارة صفقاتهم المشبوهة بسرية تامة، ولا يتم الكشف عن هذه الصفقات إلا في إطار ضيق للغاية، وعلى فترات متباعدة جدًا.

وقال الدكتور أيمن صالح، مدير مستشفيات جامعة عين شمس، إن تدهور أحوال المجتمع المصرى من أبرز العوامل التى ساهمت فى انتشار جرائم «تجارة الأعضاء البشرية»، والتى تعد ضمن أنواع الجرائم المرتبطة بسوء أحوال المجتمع، مثل السرقة والرشوة والاختلاس وغيرها من الجرائم، وأوضح أن الخطورة التى يتعرض لها المريض فى أثناء إجراء عملية نقل أعضائه أو بيعها عرضة بنسبة واحد فى الألف لتلوث الجرح، إلى جانب احتمالية حدوث مضاعفات أثناء التخدير، والأطباء من ممارسى مثل هذه العمليات يعرفون ذلك، بخلاف إجرامهم بإجراء عمليات بطريقة غير مقبولة واشتراكهم فى مثل تلك التجارة المخالفة للإنسانية.

 

وأضاف مدير مستشفيات عين شمس، أن من أبرز الأعضاء التي يسهل نقلها والإتجار فيها عمليات نقل وزراعة الكلى، نظراً لأنها دخلت مصر منذ فترة طويلة، وتستغرق وقتاً أقل من زراعة ونقل الكبد الذى يستغرق من 5 إلى 6 ساعات، وهذه العمليات تحتاج إلى عدد أطباء ما بين أربعة إلى خمسة أطباء متخصصين، فهى تحتاج إلى جراح، وطبيب باطنى، ومتخصص مناعة، وطبيب تخدير، إلى جانب الممرضين.

 

وقال الدكتور محمد العماري رئيس لجنة الشئون الصحية بالبرلمان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "انفراد" على فضائية" العاصمة" مع الإعلامي سعيد حساسين، إن مصر تحتل المركز الثاني أو الثالث عالميًا في تجارة الأعضاء البشرية، وأن قانون تجارة الأعضاء فيه أحكام تصل إلى السجن لمدة 25 عاما، ولكن يجب تفعيل ذلك القانون.

 

وقال ياسر سيد أحمد المحامى بالنقض، إن عقوبة الطبيب والسمسار واحدة، وتندرج فى القانون تحت بند نزع عضو بشرى وإحداث العاهة المستديمة، بشرط انتفاء علم المجنى عليه، وأن عقوبة إحداث عاهة مستديمة أو إخفاء جثة، تصل إلى السجن المشدد من 3 إلى 10 سنوات مع الشغل، ويصل إلى المؤبد حال وفاة المجنى عليه.

وأضاف أن المادة رقم 240 من قانون العقوبات نصت على العقوبة ونصها:- "كل من أحدث بغيره جرحا أو ضربا نشأ عنه قطع أو انفصال عضو فقد منفعته أو نشأ عنه كف البصر أو فقد إحدى العينين أو نشأ عنه أى عاهة مستديمة يستحيل برؤها يعاقب بالسجن من 3 سنين إلى 5 سنين، أما إذا كان الضرب أو الجرح صادرا عن سبق إصرار أو ترصد أو تربص فيحكم بالأشغال الشاقة من 3 سنين إلى 10 سنين..  ويضاعف الحد الأقصى للعقوبات المقررة بالمادة 240 إذا ارتكبت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابى"..

 

ومن أخطر 6 عصابات سقطت في قبضة الأمن مؤخرا في مصر: عصابة السيدة زينب، عصابة المرج، عصابة الأردنيون الذين يبيعون الأعضاء التي يحصلون عليها للأثرياء العرب في أكتوبر، عصابة الخليفة، عصابة الأزبكية، وتم ضبط أكبر شبكة دولية، يوم الثلاثاء الماضي، تضم مصريين وعربا، و41 متهما، بينهم 12 طبيبا وعدد من الممرضين ومجموعة من أساتذة الجامعات، استغلوا المصريين ببيع أعضائهم للعرب، مقابل مبالغ باهظة تصل لملايين الدولارات.

 

 

 

 

 

Download Free Game
الصفحه نيوز