هاني عبد الله يكتب: عملاء.. لا نشطاء (3)

Download Free Games

 

في أعقاب تدشين حركة "6 إبريل"؛ بدأت الحركة "الجديدة" في مد خيوط التواصل – بشكل أعمق – مع مسئولي السفارة الأمريكية بالقاهرة.. وبادلت "السفارة" هذا الأمر بتوفير "الغطاء الأمني" المناسب لأغلب لقاءاتها مع مؤسسي الحركة الرئيسيين – خاصةً: ماهر، وصلاح – إذ وفرت السفيرة السابقة "مارجريت سكوبي" بنفسها، أول عمليات "التشبيك" بين "6 أبريل"، والحركات الشبيهة بها داخل البلدان الأخرى؛ لتكوين تحالفات (دولية، واقليمية) من شأنها دعم خبرات الحركة في تغيير "النظام الحاكم" بمصر (!)

وفي 24 نوفمبر من العام 2008م؛ كان أن أجرت "سكوبي" أول اتصالاتها "المباشرة" مع "أحمد صلاح" – شريك "ماهر" في تأسيس الحركة -؛ للمشاركة فيما تم توصيفه بقمة "تحالف الحركات الشابية" (Alliance of Youth Movements Summit)  خلال الفترة من 3 إلى 5 ديسمبر بـ"نيويورك".

وفي اليوم التالي؛ أبلغ "صلاح" مسئولي السفارة بموافقته على المشاركة في اللقاء.. على أن تتولى السفارة مسئولية تأمينه، وإخفاء مشاركته باللقاء عن وسائل الإعلام المصرية، حتى لا يُفتضح الأمر (!).. ووعدته السفارة بتنفيذ هذا المطلب (!).. فأخبرهم "صلاح" بأن اللقاء سيكون مُسجلاً، وبعض فاعلياته سيتم بثها عبر "الإنترنت"، وعليهم أن يؤمنوا زيارته لـ"نيويورك" بأي وسيلة، إذ من الممكن – على حد تعبيره - أن ترسل "الخارجية المصرية" من يراقب "المؤتمر" عن قرب، ويكتشف وجوده.. ووعدته السفارة – أيضًا – بأنها ستتولى عملية تأمينه في "نيويورك" بحيث لا تظهر صورته، بأي حال من الأحوال، خلال لقاءات المؤتمر "المتنوعة"، عبر "الأجهزة الأمنية" هناك (!)

* * *

خلال الاتصال قال صلاح: إن جهاز مباحث أمن الدولة "السابق" يضعه، وزملائه بـ"الحركة" تحت رقابة شديدة.. وهو ما يضطره ورفاقه؛ لاستخدام "الرسائل المشفرة" فيما بينهم، وعقد لقاءاتهم التنظيمية بـ"المطاعم النائية"؛ هربًا من المتابعة الأمنية.. طالبًا مساعدته في "جدولة لقاءاته" مع المسئولين الأمريكيين، وأعضاء "الكونجرس" هناك.. وأن تكون محادثاته – فيما بعد – داخل السفارة، بشكل مباشر، إذ تنتابه العديد من الشكوك بأن هاتفه "المحمول" تحت المراقبة (!)، خاصة بعد إلقاء القبض – قبل أسبوع من المكالمة - على زميله بالحركة "الإخواني" محمد عادل.

وأعرب عن اهتمامه بعقد سلسلة من الاجتماعات بالولايات المتحدة مع العديد من المسؤلين الأمريكيين "البارزين"، من أعضاء "الفريق الانتقالي" لأوباما، و"الكونجرس"، ومراكز التفكير؛ للضغط على مصر فيما يتعلق بملفي: (الديمقراطية، وحقوق الإنسان)، إذ إن لقاءه بمسئول، أو عضو واحد فقط بـ"الكونجرس" يمكن أن يصنع الفارق (!)

وأشار إلى أنه كان على اتصال مع عناصر مجهولة الهوية (unnamed members) بمؤسسة "فريدوم هاوس"؛ لمناقشة "جدولة الاجتماعات" المرتقبة بالولايات المتحدة.. وأن أحد "مجهولي الهوية" هؤلاء – كان هذا الشخص أحد ضباط الاستخبارات المركزية – وعده بتأمين عشاء له في ديسمبر بمدينة "نيويورك" مع "د.سعد الدين إبراهيم".. واصفًا أوباما بأنه "أملهم الأخير" في تغيير النظام المصري (!)

.. وفي أعقاب المكالمة تلك؛ كان أن كتبت "سكوبي" تقريرًا تفصيليًّا لـ"وزارة الخارجية الأمريكية" حول ما دار من اتصالات مع "صلاح".. وفي نهاية التقرير كتبت تعليقًا يقول:

"صلاح.. "ناشط مثالي".. صغير السن.. متحمس إلى أقصى درجة للتواصل معنا.. ويرغب في مواصلة محادثاته خلال الفترة المقبلة.. والحركة التي ينتمي إليها (شباب من أجل التغيير – 6 أبريل) تفضّل (إسقاط النظام) على خلاف أغلب منظمات المجتمع المدني الأخرى، التي تُفضّل عملية التغيير التدريجي، من خلال "التكتيكات" المختلفة، مثل: حملات التوعية العامة، ومشاريع بناء القدرات.. لكن يبدو أن "أمن الدولة" يعمل على عرقلة نشاطها، والحد من حركتها".. توقيع (مارجريت سكوبي).

لكن.. لم تكن تلك "النهاية" قطعًا، إذ كانت تلك اللقاءات هي "بداية" تنفيذ مخطط إسقاط أنظمة المنطقة، في إطار مشروع "الشرق الأوسط الكبير".

.. ونكمل لاحقًا

كل ما ورد بالمقال أعلاه على عهدة الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن) الصفحة  (NEWS

Download Free Game
الصفحه نيوز