هالة الناصر تكتب: اليوم العالمي لحرق المرأة

Download Free Games

 

قد لا يعرف كثيرون لماذا تم تحديد تاريخ 8 مارس من كل عام ميلادي يومًا عالميًا للمرأة.

 

وتقول الرواية والعهدة على الراوي بأن هذا اليوم يصادف ذكرى سوداء في تاريخ البشرية حدثت ضد المرأة، يوم قام فيه صاحب مصنع نسيج بقفل أبواب مصنعه على 129 سيدة من العاملات في المصنع والرافضات للعمل احتجاجًا على سوء معاملتهن وضعف أجورهن وقام بحرقهن جميعًا حتى الموت.

هؤلاء السيدات المناضلات من أمريكا وإيطاليا يشاركن في حملة ومظاهرات ضد العنصرية الذكورية في عام 1908 تحت مسمى (الخبز والورد)، لم تحقق المرأة في الغرب مكانها وتحصل على حقوقها إلا بعد تضحية وكفاح لا يمكن أن يتصوّره عقل، ورغم كل هذه التضحيات وما تحقق نتيجتها لازالت المرأة في العالم يقفل عليها الباب وتحرق بشكل أو بآخر بطرق مختلفة يتفنّن في اختراعها الذكر المسيطر وحارس بوابة الدنيا وشرطي العالم.

قد يحسب البعض بأني أندفع للكتابة في هذا الموضوع من منطلق عاطفي أيدلوجي كوني امرأة، وأي امرأة؟ امرأة عربية رماها الحظ في مجتمع عربي لا يقيم للمرأة وزنًا سوى بتصريحاته عبر وسائل الإعلام، إذا كانت المرأة في دول العالم الأول لن تحصل على المساواة في مجال العمل سوى بعد سبعين عامًا من الآن -حسب تقرير صادر من الأمم المتحدة- فكيف بالمرأة العربية التي تقبع في دهاليز دول العالم الثالث، بهذه الحسبة البسيطة حسب تقرير الأمم المتحدة فإن المرأة العاملة العربية لن تحصل على المساواة إلا بعد مرور 210 أعوام بالتمام والكمال.

إنني لا أصنف نفسي ناشطة في مجال حقوق المرأة رغم فخري واعتزازي بأن أدافع عن قضايا العروبيات لكن ما يحدث للمرأة العربية أمر لا يقبله عقل ولا يقرّه دين، لا مناصب سياسية ذات قيمة، لا مناصب اجتماعية ذات قرار، مجرّد وظائف ومناصب هامشية تحت قوانين يحوّرها الرجل حسب هواه ورغبات أبناء جنسه، نريد قانونًا واضحًا ينصف الملايين من النساء العربيات، يحرم على رجل القرار السيادي فيما يخص المرأة المسكينة، فالرجل العربي هو الخصم والحكم في جميع قضايا المرأة وحقوقها.

تحية اعتزاز وسلام من القلب على أرواح فارسات مصنع النسيج، وتحية فخر لقائدات ومناضلات حملة (الخبز والورد)، نحيّيكن يا نساء الكون الماجدات من سابع أرض نقبع بها نحن السيدات العربيات في أجساد بلا أرواح يتلاعب الذكور حتى بيوم نضالنا وذكرى تحرّرنا ليسمّيه عيدًا، متجاهلاً عطر أرواحكن الزكية التي تحوم حولنا مع شروق كل صباح الثامن من مارس!

 

 

نقلاً عن جريدة الأيام البحرينية

 

''

Download Free Game
الصفحه نيوز