4 جماد الاول 1439 / ٢٠ - يناير - ٢٠١٨

إلهامي المليجي يكتب: الكلام الساكت بين القاهرة وأبومازن

Download Free Games

'

سبق أن شرنا في مقالنا السابق الى الازمة المكتومة بين الدولة المصرية ومحمود عباس (ابو مازن )  رئيس السلطة الفلسطينية , واوضحنا ان مؤتمريالعين السخنة “ أسهما في تسخين حدة الازمة ولا يمكن اغفال دور قيادي فلسطيني مناويء لابي مازن في هذا التسخين عبر الايحاء باشارات عديدة بأن هذه المؤتمرات تمت بدعم وترتيب منه ، ما يعني انها تسهم بصورة ما في تقديم القيادي المناويء كبديل لابي مازن ، وهذا ما جعل احد مؤسسات الدولة المصرية السيادية توعز لمؤسسة الاهرام الصحفية العريقة بتنظيم ندوة في اواخر شهر نوفمبر من العام الفائت  بمشاركة وفد إعلامى فلسطينى كبير من المقيمين في غزة ، تحت عنوان « دور الإعلام فى دعم المجتمع الفلسطينى..التحديات والفرص»  أكدت على  أهمية عودة الاهتمام للقضية الفلسطينية بعد التراجع الذى شهدته هذه القضية المركزية خلال السنوات الأخيرة، وضرورة استعادة الوحدة الوطنية وحشد كل الجهود الإعلامية والثقافية والفكرية فى اتجاه بناء أسس ومرتكزات هذه الوحدة ، وكذلك إعادة طرح القضية على الرأى العام المصرى والنخب المهتمة بالشأن الفلسطينى والصراع العربى الإسرائيلى.

ولوحظ في تنظيم هذه الندوة عدم السماح بحضور اي شخص من المحسوبين على القيادي المناويء حتى بما فيهم بعض من الصحفيين من ابناء المؤسسة ذاتها في واقعة غير مسبوقة ان يمنع صحفي من الاهرام من المشاركة في نشاط بحثي او اعلامي داخل مؤسسته ، ويرجع ذلك على ما يبدو لتعليمات مشددة من المؤسسة السيادية درءا لاي محاولة لتوظيف الندوة من قبل القيادي المناوئ كما في سابق النشاطات

وفي الثالث عشر من الشهر الفائت تجددت الاشارات الايحائية للقيادي المناويء لابي مازن عبر تصريحات عن وصوله الى القاهرة تزامنا مع وصول ٢٨٠ شخصية من الشبيبة الفتحاوية ومؤسسات اعداد الكادر الشبابي واعضاء من قيادة فتح من المختلفين مع ابي مازن من قطاع غزة للمشاركة في القاء موسع لما سمي بالتيار الاصلاحي في حركة فتح , ما دفع الجهات المعنية في مصر بالملف الفلسطيني الى اتخاذ قرار بالغاء اللقاء ، ولكن بعد اتصالات مكثفة من اطراف محلية وعربية ، تم الاتفاق على عقد اللقاء بعيد موعده المقرر سابقا بيومين ودون اي حضور لوسائل اعلام ، ما حدا بالمنظمين للقاء الى الطلب  من وسائل الاعلام بعدم الحضور مع وعد لبعض اللوسائل اعلام المقربة منهم بتزويدهم بمضامين اللقاء بعيدا عن اعين السلطات المصرية.

وظني ان المؤسسات المصرية بعد هذه التجارب وما صحبها من ايعازات على غير الحقيقة اصبحت  اكثر حذرا في التعامل مع اي نشاط فلسطيني يمكن ان يوظف لخدمة طرف فلسطيني على حساب الاخر في الصراع الدائر داخل صفوف حركة فتح ، حيث انه من الثوابت الوطنية المصرية عدم التدخل في الشأن الداخلي للمنظمات الفلسطينية وهذا ثابت لم تحد عنه مصر عبر تاريخها . وهي دوما تدعم خيارات الشعب الفلسطيني  .

''

'

Download Free Game
الصفحه نيوز