هالة الناصر تكتب: احذروا المناهج العربية

Download Free Games

'

قياسًا بالنتاج العلمي في كل بلدان العالم، فالدول العربية تقبع في ذيل القائمة بكل جدارة واستحقاق، كل المجلات العلمية المتخصصة التي تهتم بالنتاج العلمي ومراكز الابحاث التي تصدر تقاريرها الدورية تجمع النتاج العلمي لجميع الدول العربية كدولة واحدة، ورغم ذلك لم يصل انتاجنا العلمي حتى لواحد بالمائة أمام بقية دول العالم الأخرى، لم يفلح من أبناء العرب في دراستهم داخل بلدانهم بمقدار ما أفلح وأبدع أقرانهم الذين درسوا في جامعات الدول الغربية، ومع أن أغلبهم لم يدرس في جامعات غربية عريقة أو مصنّفة في قائمة الأفضل إلا أنهم كانوا أحسن حالاً وأعمق فكرًا وأكثر إنتاجًا كما لا نبالغ إذا قلنا إنه حتى حياتهم على مستوى الصعيد الشخصي تحسّنت وتوسّعت مداركهم وأصبحوا أكثر تفهمًا وأكثر إنتاجًا لصالح نفسه ومجتمعه، حتى أن خريجي المدارس العالمية داخل الدول العربية أفضل بكثير من خريجي مدارس الدولة المحلية.

التعليم في العالم العربي ضعيف جدًا ومخرجات الجامعات العربية لا توازي ما يعلن عنه من مبالغ مالية طائلة تصرف على التعليم، أكاد اسمّيه نوعًا جديدًا من الأميّة، حتى تشفق على خريج الجامعة العربية وتجد رغبة ملحة في إعادة دراسته مرة أخرى منذ الصفوف الأولى وحتى الجامعات، حال أغلب الجامعات العربية يدعو للشفقة وكأن الدول العربية وضعتها ليقال بأن الدولة الفلانية لديها جامعات بغض النظر عن فائدتها من عدمها، شيء مخجل ويدعو للحزن حال التعليم في الدول العربية.

 ما يقارب النصف مليار نسمة ليس لديهم ولو جامعة واحدة تنافس الجامعات العربية في العراقة وسلّم ترتيب أفضل جامعات العالم، نصف مليار نسمة جامعاتهم لا تسمن ولا تغني من جوع، بل أغلبها غير معترف به عالميًا عند كثير من الدول والجامعات العالمية الأخرى، البطالة المقنعة وضعف سوق العمل والفساد الإداري والأخلاقي والتطرف والإرهاب كل هذه الأمراض التي تنهش في جسد المجتمع العربي أسهم بضعف التعليم العربي في انتشارها واستفحالها حتى بدت أمراضًا معقدة لا يرجى شفائها في المدى القريب العاجل، لذلك يلجأ المواطن العربي ميسور الحال إلى دفع ابنه للدراسة في المدارس العالمية حتى لا يجده إنسانًا مؤدلجًا عليه ملامح القطيع والرتابة. 

الذبح والتشفي في القتل الذي حدث ويحدث أثناء أحداث الربيع العربي تؤكد كلامـي وعليه يجب التحرك سريعًا لرأب الصدع ومعالجة المشكلة من جذروها، علينا أن نعترف بأن جامعاتنا العربية ضعيفة ومناهجنا الدراسية ضعيفة وأساتـذة التعليم أشد حلقات التعليم ضعفًا، أو وفّروا المليارات التي تصرفونهـا بحــجة التعليم لشيء يفيد المجتمع أفضل من تعليم يكرّس الجهل والإقصاء والفوضــى، تعليم لا يعلمك كيف تحيَا برقيّ يعتبر ضرره أكثر من نفعه!

 

'

Download Free Game
الصفحه نيوز