7 شعبان 1439 / ٢٢ - أبريل - ٢٠١٨

عادل حافظ يكتب: صفر جديد (2)

Download Free Games

 

بقلم / عادل عبد الرحيم حافظ

خبير إدارة أعمال وجودة وملاحة

adelahafez@yahoo.com

"في المقال السابق؛ تم تناول تعريفات مهمة لكلمات ثلاث هي: العامل، الأداء، التقييم، ثم تطرقنا إلى مصطلح مهم وكبير وخطير في حياتنا، وهو تقييم أداء العاملين. ومن ثم، نظرنا إلى كلمتين هما: الجهد والإنجاز، وذكرنا مثالًا توضيحيًا لهما. وتحدثنا عن أن بعض مؤسسات قطاع الأعمال الخاص أو الحكومي تتناول الموضوع على أنه تكميلي وليس أساسيًا".

وفي الفترة بين المقالين؛ جلست لأتخيل الوضع من وجهة نظري داخل مطبخ المؤسسات بقطاع الأعمال الخاص أو الحكومي. فوصلت إلى القصة البسيطة والمؤلمة التالية:

تقوم إحدى المؤسسات في قطاع الأعمال الخاص، بعمل تقييم دوري للعاملين في شهر ديسمبر من كل عام. والهدف من ذلك التقييم المعتمد تنفيذه في اللوائح التنفذية؛ هو الوقوف على مستويات الأداء للعاملين، ومن ثم؛ تحدد الزيادات السنوية للرواتب والمكافآت والترقيات، وكذلك المساعدة في تحديد خطط التدريب للعام القادم، كما يساعد ذلك التقييم في إعادة التوزيع للعاملين وإعادة الهيكلة إن لزم الأمر. ويتم ذلك على النماذج المعتمدة بنظام الجودة والمطابق للمعايير التي تخضع لها المؤسسة.

تشكل اللجنة عن طريق إدارة الموارد البشرية من رؤساء وموظفي الوحدات في الهيكل الوظيفي المعتمد. أعتقد أن هذا هو الوضع الأمثل؟!! ولكن..

شكلت إحدى اللجان برئاسة مدير العمليات "عماد"، وعضوية موظف من إدارة شئون العاملين "كوثر"، وآخر من الجودة "خالد"، لتقييم نائبة مدير إدارة العلاقات العامة "هدى" وموظفي الإدارة "هند" و"أحمد".

وكان معروفًا للجميع أن هناك علاقة حميمية بين "عماد" و"هدى"، والأخيرة كانت قد حان موعد ترقيتها إلى منصب مدير إدارة، وفي الوقت نفسه هي بنت خالة "كوثر"؛ فقال "عماد" و"خالد":

ـ "إحنا عايزين امتياز لــ"هدى".. هيه على وش ترقية.. ونظبط الباقي بقى".

فرد "خالد":

ـ "أمرك يا ريس".

وبالفعل انعقدت اللجنة في يوم مشمس جميل. وتواصل العمل حتى وصلوا إلى وقت اتخاذ القرار النهائي. وكانت النتيجة صادمة لكثيرين، فحصلت "هدى" على امتياز، وكذلك "هند"، أما "أحمد" فحصل على مقبول حتى يكون التقييم الكلي للإدارة جيد جدًا. مع العلم أن "أحمد" هو من يقوم بجميع الأعمال الخاصة بالإدارة.

نستنتج من ذلك أن من مشكلات عملية التقييم هي:

ـ عدم وضوح معايير التقييم.

ـ تأثير العلاقات الاجتماعية، وأحيانا "جاذبية العامل الخاضع للتقييم كونه امرأة جميلة".

ـ الميل للوسطية متجنبين منح أقصى الدرجات للوحدة ككل.

ـ التحيز الشخصي.

ـ التأثير الإداري.. بهدف العلاوة، الترقية.  

فما الحل؟

 عند تناولنا لأي حل لهذه المشكلة؛ فلابد أن ندرك أن هناك الكثير من الدراسات الجيدة التي تناولت تقييم الأداء من الجانب العلمي والإداري. كما أن هناك معايير ومواصفات دولية أكدت هذا؛ مثل مواصفة الأيزو 9001.

ومن وجهة نظري أن مفاتيح الحل لها جوانب أخرى، بجانب الدراسات والمعايير.  

يقول أبو علم النفس الحديث "الدكتور ويليام جيمس":

"إذا انتظرت التقدير ستقابل بالإحباط التام".

بمعنى آخر؛ أن استقبال الإنسان لنتائج أي تقييم يعتمد على نوعية الشخصية، فإما أن تكون عاطفية أو تحليلية. فلابد أن ننتبه لذلك.

فمفاتيح الحل الأساسية لها علاقة بالتنمية البشرية للفرد مثل: الدوافع، الطاقة، المهارة، الالتزام، الانتماء... إلخ.

فلا بد أن ندرك أن الارتقاء بمستوى التقييم يحتاج إلى مجهود كبير، وذلك في المحاور الآتية:

ـ التنفيذ الفعلي للمعايير واللوائح.

ـ الإدراك أن الفصل واجب بين العلاقات الإنسانية وعملية التقييم.

ـ إدراك أن النتائج لها أبعاد تؤثر على طبيعة العمل والنجاح في الأجل القريب والبعيد.

ـ فهم نقاط الضعف والقوة في أداء العاملين.

ـ التوظيف الأمثل للطاقات العاملين.

ـ التدريب للمهارات المختلفة والتنمية الإدارية.

وهذه النقاط قد تبدو بسيطة، أو تقليدية، يعتقد البعض أنها سهلة التطبيق، لكن تطبيقها في حد ذاته مهارة، نعم، فليس كل من يمتلك كرة في بيته هو لاعب كرة ماهر، وليس كل فلاح يمتلك في منزله عددا كبيرا من الماشية والأغنام هو جزار بالفطرة، فمهارة لعب الكرة لا علاقة لها بامتلاك الكرة، والقدرة على الذبح والسلخ والتشفية لا علاقة لها بامتلاك الذبيحة، فكل له أدواته، ومهاراته.

كل ما ورد بالمقال أعلاه على عهدة الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن) الصفحة  (NEWS

Download Free Game

محمد علاء 2016-01-27 16:01:13

تنفرد بطريقه سلسه في كيفية جعل القارء يطبق مرادفت علم الاداره بابسط الطرق في حياته العمليه

الصفحه نيوز