جمعة اللهيبى : الدولة العربية بين هيمنة النفوذ الأمريكي وسطوة الدولة الموازية الى اين تسير ؟

Download Free Games


في القرون المنصرمة رزخت الامة العربية تحت هيمنة الإحتلال العثماني ( ماعدا منطقتي نجد والحجاز ) , وبعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1917 , وسقوط الدولة العثمانية تم تقاسم أسلابها ( من ضمن الأسلاب كانت الأمة العربية) بين دول الحلفاء المنتصرة ( بريطانيا وفرنسا) حيث وقع العراق وشرق نهرالأردن وفلسطين والخليج العربي تحت السيطرة البريطانية والمغرب العربي وسوريا ولبنان تحت السيطرة الفرنسية , ومن مخرجات هذا الإحتلال أَسست الدولة العربية ( في هذه الأقاليم العثمانية ) وإن كان صورياً حيث تحول الإقليم العربي من الوصاية العثمانية الى الوصاية الأوربية , مع ذلك كونت دولة عربية ذات سيادة ومؤسسات دستورية ( حكومة وبرلمان وقضاء وجيش) وبعد شد وجذب أستطاعت هذه الدول الحصول على الإستقلال الصوري تحت وطأة الثورات العربية 1119 في مصر وثورة العشرين(1920) في العراق أستمر هذا الحال في الدول العربية الى حين قيام الثورات العربية الحقيقية ( ثورة ا952 في مصر وثورة 1958 في العراق ) حيث كان من مخرجاتها تكوين أنظمة جمهورية مستقلة ذات سيادة في كلتا الدولتين , لكن بمرور الزمن تحولت هذه الإنظمة الأيديولوجية الى أنظمة إستبدادية قابضة على السلطة تحت مسميات قومية وإشتراكية , إن هذه الدولة العربية مع كل العوار الذي تعانيه , كانت تحمل صفات وسمات الدولة الحقيقية بكل مكوناتها المؤسساتية والدستورية , الى أن جاءت مايسمى بثورات الربيع العربي في عام 2012 والتي إنطلقت من خلال ثورة البوعزيزي في تونس , وما سبقها من الإحتلال الأمريكي للعراق والذي كان بمثابة خط الشروع في تنفيذ المخطط الأمريكي في إسقاط الدولة العربية وليس تغيير الأنظمة العربية وتمكين السلطة والإدارة في هذه الدول بيد مليشيات حزبية خرجت من عمق هذه الدول وإسند إليها الإدارة والحكم وتفريغ المؤسسات الدستورية في هذه الدول من كل صلاحياتها وأدوارها وجعلها مجرد وجود صوري وليس لها أي دور فعلي على الأرض , وتكوين دولة موازية في كل الدول العربية بيدها القول والفعل والسلطات الحقيقية كما هو الحال في الحشد الشعبي والمليشيات الحزبية في العراق وحزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن والمليشيات الشيعية والشبيحة في سوريا والكتائب والمليشيات المسلحة في ليبيا وحركة النهضة في تونس
لو نظرنا الى مخرجات ماحصل ضمن مايسمى بالربيع العربي إنه تم إسقاط الأنظمة الإستبدادية والمجيء بدلاً عنها بإنظمة مليشياوية وهي في حقيقتها ليست بهدف نشر الديمقراطية في هذه الدول بل الهدف الحقيقي هو تدمير الدولة العربية وإنشاء دول موازية بيدها السلطة الفعلية وإن الدولة الوحيدة التي نجت ( الى حين ) من هذا السيناريو هي مصر بسبب استعجال الإخوان في اعلانهم الإنفراد في السلطة ولم تزل يدهم لم تمسك القبضة جيدا والسبب الآخر انتفاض المؤسسة العسكرية وقراءتها للمستقبل وماستؤول إليه الدولة المصرية

Download Free Game
الصفحه نيوز