23 ربيع الاول 1439 / ١١ - ديسمبر - ٢٠١٧

إيمان إبراهيم تكتب: كفاكِ أنانية... زوّجيه بأخرى

Download Free Games

'

''

 

 في يوم زفافه ارتدت فستاناً جديداً سرّحت شعرها ورسمت ابتسامة عريضة على وجهها.  لم تشأ أن تظهر بصورة المرأة الضعيفة التي اختار زوجها أخرى ليتزوّج بها، فهي تدرك أن ما تشعر به مشاعر صبيانيّة غبية، تشبه تلك التي شعر بها ابنها الأكبر عندما أنجبت له شقيقاً، ثمّ أحبّه وعادت وأنجبت شقيقاً جديداً. ساعدها في ذلك تلقّيها برنامج علاج نفسي وانفعالي، لإعادة تأهيل النساء اللوائي يصبنَ بصدمة، نتيجة تزوّج أزواجهن بأخريات. برنامج كان يمكن أن يساهم في القضاء على تنمّر الزوجات عندما يختار أزواجهن الارتباط بأخرى، فهو يستهدف الزوجات في حالات الغضب الهستيري والاكتئاب الانفعالي، الذي قد يؤثر فيهن نفسياً وصحياً، كما يؤثر في أطفالهن.  فأن يمارس الزوج حقّه ويغرم ويزفّ عريساً ليس مبرراً كافياً لتغضب زوجة وتنشغل بانفعالاتها البائسة عن رعاية أطفاله . في شهر عسله، يحقّ للعريس أن يطمئن أنّ زوجته الأولى تقوم بواجبها على أتمّ ما يرام كي يتفرّغ لعروسه. كم هنّ أنانيات بعض النساء . لم يكن لديها حجّة، فالبرنامج التأهيلي الذي خضعت له في برنامجً أقيم مؤخراً في أبو ظبي بإشراف خبراء في علم النفس، امتدّ على خمس جلسات علاجية خلصت إلى أنّ مشاعر الغيرة التي تنتاب الزوجة عندما يزفّ زوجها عريساً إلى أخرى، تشبه مشاعر الغيرة التي تنتاب ولداً عندما تنجب أمّه أخاً له. لم يكفها أن يغدق عليها زوجها الهدايا وأن يربّت على كتفها ويقول لها "دعك من هذا الهراء أنت أجمل الجميلات"، فالجلسات العلاجية ساعدتها في التخلّص من أنانيتها ومشاعرها الخبيثة تجاه عروس جديدة قد تجد نفسها يوماً ترتدي فستاناً جميلاً، تكفكف دموعها، وتصفق لزوجها عريساُ. هي قرأت في وسيلة إعلاميّة شهيرة أنّ الزواج من أخرى بشكلٍ من أشكاله حل لمشكلة العنوسة، مصطلح كانت خالته انقرض قبل أن تقرأ على صفحة إحدى الوسائل الإعلاميّة المرموقة استفتاءً للنساء "هل تقبلين زواج زوجك بأخرى لحل مشكلة العنوسة؟". هي بطلة تبرّعت بزوجها، وزوجها بطل أنقذ امرأة من العنوسة، وتلك عروس رفع عنها رجل متزوّج لقب عانس، معادلة رابحة لهم هم الثلاثة، وعندما شعرت بغيرة طفولية تشبه تلك التي شعر بها طفلها عندما أنجبت له شقيقاً، اختارت البرنامج التأهيلي لتتخلّص من مشاعرها الخبيثة تلك. فقد أفادت دراسة مرتكزة على أبحاث أجريت على هامش البرنامج التأهيلي، بأن الجلسات العلاجية ستحقق نتائج إيجابية منقطعة النظير. وعليه فإنّ ما سيقلق الرجل بشأنه عندما يقرّر الزواج بأخرى ليست أنانية زوجته ومدى تأثيرها على أطفاله، بل تكاليف الزفاف ووجهة شهر العسل فحسب. يحدث هذا في أواخر العام 2017، في زمن تغرق فيه المنطقة العربية بالدماء، وتهجّر العائلات، وتهدّم البيوت، ويموت الأطفال جوعاً، ونعقد نحن جلسات مستديرة لنبحث في كيفية تأمين بيئة سليمة لرجل أغرم خارج إطار الزواج، فقرّر أن يتزوّج رغماً عن مشاعر زوجته، يذهب هو في شهر عسل، وتذهب هي إلى علاج تأهيلي يمتد إلى خمس جلسات. خمس جلسات فقط يكون قد انتهى شهر العسل وعاد هو بعروسه يتلقّى التبريكات بينما هي منهمكة بإعداد طاولة الطعام للعروسين القادمين من إجازتهما.

'

Download Free Game
الصفحه نيوز