23 ربيع الاول 1439 / ١١ - ديسمبر - ٢٠١٧

إيمان إبراهيم تكتب: سأكتب... وليشتم من يشتم

Download Free Games

'

'

 

 

يستحق هذا الطقس قتله والتمثيل بجثّته ليكون عبرة لباقي الفصول"، كتبتها على "تويتر" ذات يوم حار شديد الوطأة يستفزّ فيك الحر أسوأ ما فيك، وأن يكون أسوأ ما فيك تغريدة "يكتّر خيرك.

 ما هذا الإجرام؟ تباً لكِ"، "تبا لي؟ ماذا فعلت؟".

ويأتيك آخر "التجبّر على حكم الله حرام خافي ربنا". "تجبّر على حكم الله؟ وهل حكم الله علينا أن نشعر بالحر ونحن نبتسم ونشعر بالامتنان؟" .

عيّنات من أشخاص غاضبين على الدوام، يقرأون بين السطور ليشتموك على مواقع التواصل الاجتماعي.

 ليس ثمّة ثأر شخصي بينكم، لكنّهم أشخاص احترفوا الحقد وبدأوا يخترعون أسباباً تبرّر حقدهم.

تكتب عن الفن مادحاً أحد الفنانين الذي أطلق عملاً مميزاً في عصر شحّ الإبداع، يخرج أحد الغاضبين متّهماً إياك بتقاضي المال مقابل مديحك.

 تنتقد فناناً يخرج غاضب آخر يتّهمك بأنّك تنتقده لأنّه لم يدفع لك، أما "الموضوعيون" فيضعون ما تكتبه في خانة "التملّق" و"التجنّي".

لماذا افتراض النوايا السيّئة لماذا؟ صفّوا النيّة يا جماعة ألا يخطر ببالكم مثلاً أنّنا نكتب قناعاتنا بعيداً عن أية مصلحة مفترضة؟

تصرف النظر عن الكتابة في الفن، فالساحة الفنيّة في أسوأ حالاتها، الإصدارات الجديدة دون المتوقّع، تصريحات الفنانين قادمة من كوكب آخر، وجمهورهم يستل سيوفه ويطعنك في معركة تافهة لا تستحق أصلاً أن تخوضها.

 ما أبشع أن تكون جندياً في معركة كهذه.

حسناً سنكتب في السياسة، نحن نعيش في أرذل العصور، نحن الجيل المسكين الذي قدم إلى الكرة الأرضية في أواخر أيامها، فلنكتب... تتّخذ موقفاً، فيشتمك القابعون في المقلب الآخر، ولا يكتفون بشتمك على طريقة "فانزات" الفنانين، بل يخوّنوك وقد يصل بهم الأمر إلى إهدار دمك.

تتساءل من جديد ماذا فعلت؟ تكتشف أنّك أدليت بدلوك في قضيّة ما فحسب.

 لا يستحق الأمر كل هذا الغضب، وفّروا غضبكم لمن قتلكم واغتصب أرضكم وجوّعكم.

لن أكتب في السياسة تباً للسياسة. ماذا سأكتب؟

 حسناً لنناقش قليلاً الفتاوى الطريفة. فتاوى لا يسعك سوى أن تغرق في الضحك وأنت تقرأها لتكتشف أنّ لها جمهور.

حتى فتوى تحريم الخروج من غروبات العائلة على الواتساب على اعتبار أنها قطع لصلة الرحم لها جمهور.
صلة الرحم الافتراضية هذه دعها لك، صلة الرحم المفروضة أصلاً لا يعوّل عليها. إما أن تصل من يجب وصلهم وأنت ممنون، وإما لا داعٍ لكل هذا التملّق.
وجمهور الفتاوى جمهور عجيب، لديه القدرة على شتمك بصورة ممنهجة بلغة فصيحة لشدّة الورع، وعندما تدخل إلى حسابات البعض بداعي فضول مردّه رغبتك بالتعرّف إلى نموذج طرب لفتوى تحريم إطعام الحمام على السطح كي لا يتبعك أحدهم ويغتصبك، تجد أن حساباته مليئة بالأدعية التي تظهر تلقائياً.
يشتمك من هنا ويدعو من هناك وخير هذا بشرّ ذاك فكان الله قد عفا.

دعكم كما أنتم مسجونين في غروبات عائلية مزعجة، وليمت حمامكم من الجوع ما شأني أنا؟

عن ماذا سنكتب؟ حسناً فلكنتب عن الطقس "عندما يرحل هذا الصيف سوف أكسر خلفه جرّة" وليشتم من يشتم

''

'

'

Download Free Game
الصفحه نيوز