إلهامي المليجي يكتب: 2017 يوماً من عمر شاشة عربية مضيئة

Download Free Games

وقعت يوم أمس أسيرا، بكامل إرادتي، وبكل شغف، لكواليس ومطبخ شاشة عربية لمناسبة 2017 يوما على انطلاقتها . شاشة أضحت تمثل وبحق تجربة عربية رائدة ومتميزة في المجال الإعلامي. شاشة تجمع بين المهنية الرفيعة والعروبة الحقة .

شاشة استطاعت أن تحقق حضورا طاغيا بإمكانيات متواضعة في وجود إمبراطوريات ضخمة . وحققت حضورا فاعلا في ظل فوضى اعلامية عربية .

شاشة جعلت من فلسطين بوصلة ومن وحدة الأمة هدفا ، في ظل مخطط أراد تفتيت المجزأ وحرف البوصلة . شاشة لم تحرض على فتنة، ولا صبت زيتا على نيران صراع ، بل رفضت التخندقات الطائفية والمذهبية والعشائرية والمناطقية .

شاشة قدمت برنامج (أ ل م) برؤية تنويرية وسعي لتجديد الخطاب الديني، وبرنامج ( أجراس المشرق ) لتسليط الضوء على الدور الحضاري لمسيحيي المشرق في منطقتنا

شاشة شددت على آداب الحوار وموضوعيته بعيدا عن التشنج والصراخ والتجاوز .

شاشة خصصت قسما للتدقيق اللغوي تعامل بحس وطني ورؤية عروبية مع المصطلح بينما سعى أعداء الأمة إلى خلق غربة مع لغتنا وروجوا لمصطلحات تعمق المذهبية وتوسع من مساحة الطائفية وتسود التطبيع مع العدو الصهيوني ، وفي هذا اذكر تقريرا بثته القناة هو الأروع وربما الأوحد لمناسبة يوم اللغة العربية .

شاشة واجهت العنف، والإرهاب، والتطرف، ودعمت الإنسان في كل مكان ووحدة الأوطان وانحازت للحلم العربي.

شاشة انفتحت على أمريكا اللاتينية الداعمة للحقوق المشروعة لامتنا ولقضايانا ، فأسهمت في تعميق تفاعل تلك الشعوب مع قضايانا وضاعفت مع معارفنا عن تلك الشعوب التي تشترك معنا في المعاناة من تجبر القوة الغاشمة الأمريكية .

أنها شاشة «الميادين» التي نقلت وبأمانة وعلى مدار الساعة معارك دحر «داعش» الإرهابية وأخواتها في العراق وسورية .

في الأسابيع الأولى لانطلاق شاشة الميادين في العام 2012 تصادف أن التقيت مسئولا مصريا أمنيا رفيعا، واستوقفني تأكيدة بثقة المتيقن ونشوة العارف، ان قناة «الميادين » ممولة ايرانيا ، وأكد على انه لم ولن تحصل على تصريح للعمل في مصر ، وما لفتني ـ وربما لم يلفت من يعنيهم الأمر ـ أن « الميادين » من أفضل من قدم المناسبات الوطنية المصرية (مثل نصر أكتوبر و ثورة يوليو وغيرهما ) ودائما ما تحتفي برموز-مصر السياسية والثقافية والفنية ،

ربما بشكل أوقع وأصدق وأعمق من كثير من القنوات المصرية، وأعلنت انحيازها الواضح لثورة30 يونيو ومواجهتها للإرهاب في مصر بكل قوة وحسم ولم تذكر مرة ضحايا الأرهاب في مصر إلا مسبوقا بوصفهم شهداء ، على العكس من محطات تلفزيونية يفترض أنها صديقة وحليفة وتحظى بامتيازات في التغطية داخل الساحة المصرية والتي تصف شهداءنا بالقتلى ولم تضبط مرة محتفية برموزنا ومناسباتنا الوطنية المصرية .

 

تحية تقدير وإعجاب لكتيبة الميادين وقائدهم الإعلامي الملتزم بقضايا أمته غسان بن جدو .

''

Download Free Game
الصفحه نيوز