يوسف عيد يكتب: حكومة تأخذك إلى الجنة

Download Free Games

''

 

تتابعت علينا مشاهد الغِيلة والغدر كل يوم وفي كل مكان، لأناس أبرياء وأطفال لم يكونوا مستهدَفين من قبلُ وفق معتقدات المتطرفين الذين فهموا الدين كما أريد لهم..

لا أطالب بعسكري حراسة لكل مواطن، ولكن المشهد الأمني بصفة عامة رغم ما تم إنجازه في سنوات تلت الحراك السياسي في يناير 2011، والخطط وطريقة التفكير والتصريحات النارية التي تعد باستئصال الإرهابيين والانتقام منهم والرد بقوة و...... وكأنهم دولة نتعامل معها رأساً برأس وبندية تامة، رغم أنهم شرذمة قليلون.

كما أن رد الفعل من الحكومة المصرية أصبح متكرراً ومتوقعاً.. كأنها معادلة رياضية:

إهمال وعدم توقع = حادث إرهابي مفجع.. تتبعه تصريحات وشعارات رنانة ثم يأتي من بعد ذلك رحلة عمرة لأهالي الضحايا سواء كانوا ضحايا حادث سير / قطار / عبارة / طائرة.. أو حادث إرهابي.

هل الحكومة دورها إدخال الناس الجنة أم توفير حياة كريمة وآمنة لهم؟!

هل يحاسب الله المسؤول الحكومي على منح العبادات أم توفير لقمة العيش ووظيفة وعلاج وقبلها أمن وأمان..

أعتقد أنه آن الأوان للنظر بموضوعية وحسم للأمور المفصلية في هذه اللحظات الفارقة في تاريخ الوطن ووضع جداول زمنية للخطط المستهدفة ومحاسبة كل مسؤول على ما وعد به..

نسمع كلاماً أوشكنا أن نحفظه عن ظهر قلب، ونعلم أن معظمه صحيح، ولكن ردّ الفعل والحذر غير كافٍ.. وأقدر الشعور الوطني لأولياء الدم وتضحياتهم واستعدادهم للمزيد من التضحية.. هذا دورهم وواجبهم يؤدونه ولم يهنوا ولم يحزنوا.

 

نعلم أنها حرب كبرى على الإرهاب وأن الوطن مستهدف شعباً وأرضاً.. ولكن من حق الأجيال القادمة أن تأمن بعد خوف، وأن تحيا بكرامة وتحصل على فرصة عمل ملائمة.. ومن حق الأجيال الحالية أن تشعر بشيء من الاطمئنان بعد سنوات الخوف الطوال..

طريق وعر مليء بالأشواك والأدواء، لا يكتفَى فيه بحناجر الخطباء وأقلام الحكماء..

 

 

 

 

 

Download Free Game
الصفحه نيوز