الدكتور وجدي شاهين يكتب: المنظور العكسي .. حقها ولا موش حقها ....(٣-٥) ...!!

Download Free Games

'

التناقض البشري في إصدار الأحكام حسب طبيعة ومكانة الأشخاص هي طبيعة بشرية منذ بداية الخليقة ، بدليل أن كل الأديان والعقائد قد نهت عن تفصيل الأحكام بناء علي مكانة من يصدر ضدهم الأحكام. فالعدل في مضمونه السوي يقتضي أن تكون الأحكام كلها سواسية مهما إختلفت مكانة من نصدرها عليهم وإلا إختلت منظومة العدل مهما كانت المبررات والحجج التي نسوقها لتبرير أحكامنا.
وبطبيعة الحال ، فإن إصدار أي أحكام لابد له من ركن توفر العلم بكافة الظروف والملابسات المحيطة حتي نتمكن من إستصدار الحكم ... هذا طبعا إن كنا في محل إصدار أحكام. أما عندما نكون في موقع المشاهدة فقط، حيث لاناقة لنا ولا جمل في أصل الحكاية والمشاركين فيها والمستفيدين منها والمتضررين بنتائجها ... فهذا يعني أن أحكامنا علي الفاعل والمفعول به هي أحكام نظرية مبنية علي مشاهدات لانعلم صحتها لأننا لانعلم مبرراتها ولا مسباباتها ولا مقدماتها ولا حتي نتائجها.
إنتهت الصديقات الثلاثة من تناول الكريب بالنوتيلا مع الأيس كريم المغطي بطبقة من الكراميل التي يسيل لها اللعاب. ثم بدأ الكلام مباشرة عن ريتا ومشاكلها مع زوجها.
لودي: قوليلي بقي أيه اللي حصل مع ريتا ، شوقتيني 
تيكا: أسكتي علي إجرامها، دي بهدلت الراجل وقلبته ورمته في الأخر وخدت عيالها وسافرت
سولي: أيه اللي بتقوليه ده ياتيكا ، أكيد فيه حاجة غلط ... دول كانوا زي الفل وجوزها راجل محترم جدا وكان بيحبها بجد. ده ماكنش مخلي في نفسها حاجة والله العظيم
تيكا: بوصي ، هو أنا ما أعرفش بالظبط أيه اللي حصل ، لكن اللي أعرفه إن جوزها الدنيا إدحدرت بيه وشغله باظ خالص في الكعبله اللي فاتت دي والراجل كان بيبيع كل حاجة علشان يسدد اللي عليه
سولي: يالهوي ... وبدال ماتقف معاه ... تاخد عيالها وتمشي ... أيه الوطي ده
لودي: إنتي ياسولي دايما بتحكمي من وجهة نظرك ... لازم تعرفي الأول أيه اللي خلاها تعمل كده ، ماحدش بيعمل حاجة أبدا وهو عارف إنها غلط ، لازم بيكون عنده المبررات والقناعة اللي تخليه يعمل اللي بيعمله ، حتي وهو عارف إن الناس حتقول عليه غلط
سولي: لما أكون بأتكلم عن حكمي أنا ، يبقي طبيعي إن حكمي يبقي بناء علي قناعتي. زي ماكلامك برضه بناء علي قناعتك اللي خليتك عملتي حاجة ممكن أنا أكون شايفاها غلط قوي وإنتي شايفاها صح قوي
لودي: إنتي حرة طبعا في تفكيرك ، لكن أنا ماعملتش حاجة غلط علي فكرة ، أنا إتجوزت قدام الناس كلها ولو كان قال لي أنه حيستمر مع مراته موش حيطلقها ، كنت حأشترط عليه أنه يأخد موافقتها علي أنه يتجوز عليها.
تيكا: يالهوي ... يعني إنتي ماكنش عندك مشكلة إنك تكوني زوجة تانية ..؟؟
لودي: إيوه طبعا ... هو إحنا ليه حنحرم اللي الشرع محلله
سولي: الشرع بيحلل إن الراجل يتطافس ويتجوز علي مراته علشان موش مستريح معاها ولا ماعديتش زي زمان ولو ماعجبهاش يقوم مطلقها .... ده في شرع مين ده ....؟؟
لودي: حنرجع تاني ونقول وجهات نظر وكل واحد حر في وجهة نظره ياسولي
سولي: دي موش وجهات نظر يالودي خالص ، دي أساسيات ومفاهيم لكن واضح إن حتي المفاهيم الأساسية بتتغير حسب وضع كل واحد فينا من المعادلة ، يعني يمكن أنا لو كنت مكانك وفي ظروفك كنت فكرت زيك
تيكا: أنا ياختي لابأفكر كده ولا حأفكر كده. المهم بقي خلوني أكمل لكم حكاية البنت ريتا
لودي: أيوه ... أيوه .... أيه بقي اللي عملته بعد ماالدنيا باظت مع جوزها
تيكا: بوصي ياستي ، البت ريتا طول عمرها بتاعة منظرة زي ما إنتي عارفه ومابتتكلمش غير يالإي والإووو وطبعا حظها كان حلو إن جوزها في أول جوازهم كانت الدنيا مدياهم قوي ومدلعها بالجامد والولاد في الشويفات وعربيات ومصروفات وحاجات ومحتاجات ... ياختتتتتييييي
سولي: طب ربنا يهنيهم ... أي راجل محترم حيعمل كده
تيكا: طبعا ، بس الرك بقي علي الست لما الدنيا تقلب إنها تقف ورا جوزها وتسنده
لودي: طبيعي ، وإلا تبقي قليلة الأصل
تيكا: اللي حصل إن لما الرجل الدنيا إتدحدرت بيه وبدأ يبيع في حاجاتهم علشان يسدد اللي عليه ، الست ريتا بقي قالتلك أخلع باللي فاضل بدال مايبيع كل حاجة ومالقيش حاجة بعد كده أنا وعيالي
سولي: لأ موش ممكن ... أنا موش ممكن أصدق إن فيه واحده ست محترمة تعمل كده
تيكا: والله العظيم ده اللي حصل وطلبت الطلاق والراجل كان حيموت نفسه علشان ترجع في قرارها، لكن دماغها كانت بألف جزمة
لودي: أكيد فيه حاجة إحنا مانعرفهاش خليتها تصمم علي كده. إحنا لايمكن نعرف كل خباياهم
سولي: أكيد طبعا ، أصل موش ممكن أبدا واحدة بنت ناس زي ريتا تقل بأصلها كده
تيكا: هي من أيام مابقت تطلع في التليفزيون وهي شايفه نفسها وحاسه إنها بقت نجمة مجتمع ، وبقت بتخاف زيادة قوي علي مظهرها ومكانتها المجتمعية. الراجل بوضعه الجديد ده بقي حينزل مستواها قدام أصحابها الجداد
لودي: يابنتي حرام عليكي ، بلاش إفتري
تيكا: هو أيه اللي إفتري، شوفي ... الحاجة الوحيدة اللي أفهم إن الست ممكن تسيب راجلها فيها هي أنه يكون خاين ولا متجوز عليها. لكن تقوليلي ظروفه ومادياته ... دي تبقي قلة أصل
لودي: لأ ممكن الإتنين ينفصلوا علي فكرة لو مابقاش بينهم تفاهم خلاص
سولي: وهما لسه حيشوفوا إن كان فيه بينهم تفاهم بعد خمسة وعشرين سنة ... ده أيه المصيبة السوده دي
لودي: أيوه طبعا، المصيبة دايما بتكون إن مع الوقت كل طرف بيحس إنه بقي بيمتلك التاني كله علي بعضه. الراجل بيتخيل إنه إمتلك الست وبقت من ضمن فرش البيت ، والست بتتخيل إنها إمتلكت الراجل وكل مايملكه.
سولي: الإمتلاك ده دليل الحب
لودي: لأ ياسولي، الإمتلاك ده هو اللي بيضيع الحب. لازم يفضل فيه مساحة خاصة لكل طرف ، والطرف الثاني مايكونش له دخل بيها خالص. إحساس الإمتلاك ده بيبوظ العلاقة لما الست تبدأ تحس إن الراجل بحياته بشغله بممتلكاته هو حق ليها علشان هي صبرت معاه عشرين خمسة وعشرين سنة.
تيكا: طبعا حقها، يعني تصبر وتساعد وتربي وتشيل عنه تعب البيت والعيال والمدارس والمستشفيات علشان يركز هو في شغله وبعدين لما يبقي حاجة ، يقولها معلهش دي حاجتي وإنتي مالكيش فيها
لودي: أيوه حاجته هي حاجته علي فكره وطول مافيه الخصوصية دي حيعيشوا مع بعض مستريحين. لكن لما تبقي الخناقة علي إن أنا اللي عملتك وأنا اللي خليتك وأنا اللي أديتك .... دي كده بتقتل الحب ده طبعا .. لو كان لسه فاضل بينهم حب يعني.
سولي: طبيعي إن يكون ده كلامك لإنك واقفة في الناحية التانية، لكن ريتا أيه اللي يخليها تعمل كده
لودي: نفس الحكاية علي فكرة ، هي حست إنها شريكة له في اللي وصلوا له وكانت عايزة تضمن حقها قبل مالعملية ماتبوظ خالص ويبيع كل حاجة و تطلع هي وولادها من المولد بلاحمص.
سولي: ياختي بلاقرف ... أيه الستات دي. ده ضل راجل ولا ضل حيطه
لودي: طيب زعلانين مني ليه بقي ، ما أنا لقيت أهوه ضل راجل ..
سولي: الراجل اللي بيتقسم علي أتنين وتلاته يالودي، مابيبقاش نصيب الست منه أكتر من ربع ولا تلت ولا بالكتير قوي نص راجل. 
لودي: أنا والحمد لله ، واخده راجل كله علي بعضه.
سولي: ده بيتهيألك ... بعد الكهارب والزينة ، المستخبي بيبقي علي البينة
تيكا: سيبكوا بقي من الكلام الفارغ ده وقولي لي ياسولي إنتي أخبار جوزك وولادك أيه
سولي: قوليلي إنتي الأول عامله أيه في دنيتك، طول عمرك وإنتي صاحبة الكل ومراضية الكل ومابتزعليش حد منك أبدا .... ياتري عامله أيه مع جوزك بقي ... عارفه برضه ترضيه كده زي مابترضي أصحابك
تيكا: هي الرجالة دي بترضي أبدا ... دول زي القطط .. تأكل وتنكر
سولي: ليه كده بس ... قوليلي أيه الحكاية ..
تيكا: طيب أنا حأطلب الأول قرفة بالحليب ، حد عايز حاجة ...؟؟

 

'

Download Free Game
الصفحه نيوز