7 شعبان 1439 / ٢٢ - أبريل - ٢٠١٨

د. محمد فكري يكتب: جودة الحياة الوظيفية للعاملين.. وتحديات القرن 21

Download Free Games

'

'

بقلم دكتور محمد فكري

 

يطلق على جودة الحياة الوظيفية مفهوم "إنسانية بيئة العمل"، لأنها مفهوم شامل لجميع المشكلات الإنسانية في بيئة العمل مع مراعاة حقوق العاملين الدستورية والمتمثلة في الحفاظ على حقوق وكرامة العاملين، وتوافر مناخ عمل جيد لهم، وإعطائهم الفرصة للتعبير عن آرائهم وتحقيق العدالة والمساواة فيما بينهم، وتحقيق التوازن والتوافق بين الحياة الوظيفية والحياة الأسرية للعاملين، من خلال مرونة جداول وساعات العمل وخفض الضغوط وتطوير مهاراتهم، بحيث تشبع احتياجاتهم وترفع من أداء منظماتهم، وهذا يخلق لديهم نوعًا من الاستقرار في الوظيفة وقدرة على الإبداع والابتكار وتحمل المسؤلية.

وإذا نظرنا إلى مفهوم جودة الحياة الوظيفية، لوجدنا أنه مفهوم واسع ويتكون من مجموعة من العناصر المختلفة، حيث تشتمل على العديد من البرامج مثل مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات، المكافآت والحوافز، وبيئة العمل.

إن برامج جودة الحياة الوظيفية تؤثر تأثيرًا مباشرًا على الرضا الوظيفي للعاملين، وتؤثر أيضًا بالتتابع على استقرار المجتمع، حيث استقرار المجتمع يبدأ من الفرد، وهذا قد تبين لنا من خلال ثورة 25 من يناير 2011، التي تبعها عديد من الوقفات الاحتجاجية للعاملين في قطاعات مختلفة بالدولة، مطالبين بتحسين أوضاعهم داخل منظماتهم، ما أدى إلى تعطل العمل بهذه المنظمات، ولهذا لا بد من الاهتمام ببرامج جودة الحياة الوظيفية داخل منظمات الأعمال، سواء حكومية أو قطاع خاص، حيث له الأثر المباشر على الرضا الوظيفي للعاملين، الذين يمثلون فئة كبيرة بالمجتمع.

إن القرن الحادي والعشرين مليء بالتحديات أهمها بناء العنصر البشري، الذي يعد الوقود والمحرك الأساسي لتقدم الدول، فهل لا يستحق أن نتعاون جميعًا لبنائه لمواجهه تلك التحديات.

وهل من الممكن أن نظل هكذا من دون اهتمام بجودة حياة الوظيفة، التي تعد بداية جودة حياه الأسرة، وبالتالي جودة حياة المجتمع، ونحقق طموح دول تريد لنا أن نبقى هكذا أبد الدهر.

لا بد من تحدي أنفسنا وأن نمضي معًا لنعبر بمصرنا إلى الأمل المنشود، من خلال توفير حياة كريمة للعاملين بالدولة والاهتمام بتنفيذ تلك البرامج التي تهدف إلى الارتقاء بالعنصر البشري داخل المنظمات، حيث لا يمكن الارتقاء بالمعيشة في مجتمعنا قبل هدم الأفكار الهدامة التي لا تعلم حتى الآن أن بناء الإنسان يأتي قبل بناء المنظمات، بل لن تبني بناء قويًا راسخًا إطلاقا، قبل بناء الإنسان.. فلنتحد معًا لبناء مصرنا من خلال بناء أنفسنا أولا.

كل ما ورد بالمقال أعلاه على عهدة الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن) الصفحة  (NEWS

'

'

Download Free Game
الصفحه نيوز