4 جماد الاول 1439 / ٢٠ - يناير - ٢٠١٨

رأس حربة

أدهم محمد يكتب: عقدة الخواجة

رأس حربة
Download Free Games

بقلم أدهم محمد

 

تابع جميع الأهلاوية بسعادة غامرة نجاحات عبد العزيز عبد الشافي مع النادي الأهلي، وتحقيقه خمسة انتصارات متتالية، آخرها كان على الزمالك الغريم التقليدي والأزلي للأهلي، وأصبح زيزو حديث الصباح والمساء لجميع عشاق المارد الأحمر، وتعاملت معه وسائل الإعلام كأنه الملك المتوج على عرش قلعة الجزيرة.

وسرعان ما تبدلت الحال بعد تعادل الأحمر مع الجيش وتغيرت العبارات من الملك المتوج لعبارات أخرى، مثل أن المدرب المصري لا يجيد ثقافة قراءة الملعب، ولا التعامل مع التكتيكات الحديثة، وأطلت علينا نغمة "المدرب الأجنبي هو الحل للنادي الأهلي"، كأنه الساحر الذي سينتصر معه الأهلي في جميع البطولات وجميع المباريات.. أما زيزو فلم يقدم شيئا.

ونفس الأمر يحدث في الزمالك، حقق ميدو أربعة انتصارات متتالية في الدوري، فتعاملنا معه على أنه العالمي الذي جاء بفلسفة تدريب خاصة، وأنه سيصبح الأفضل بين أقرانه، وما أن هزم من الأهلي؛ سمعنا خبر إقالته في الإعلام قبل أن يعرفه هو شخصيا.

السؤال هنا: هل نحكم على المدرب ـ وأقصد هنا أي مدرب أجنبيًا كان أو مصريًا ـ بحكم موضوعي؟ أم أننا نمسك السكين للمدرب المصري و(نبلع الزلط) للأجنبي؟ وكيف يختار مجلس الإدارة المدرب الأجنبي؟ وماذا يريد منه؟ وما هي مؤهلاته لكي يستطيع النجاح في نادٍ بحجم جماهيرية الأهلي والزمالك؟

كم من مدرب أتى للأهلي والزمالك وتحدثت عنه الإدارة بأنه الأفضل في بلده وأقوى cv في مصر، وبمجرد أن تطأ قدمه الكريمة مطار القاهرة، سوف يذهب القطبان الكبيران إلى كأس العالم للأندية، ثم أصبح هؤلاء المدربون ضلعا أساسيًا في خروج الأهلي والزمالك من جميع البطولات، ولكم في "جاريدو" عبرة، ذلك الإسباني الذي ضيّع على الأهلي بطولة الدوري ودوري الأبطال، وأصبح المارد الأحمر فرقة ضعيفة مستساغة من جميع الخصوم، فضلا عن حالة الاستياء منه ما بين اللاعبين وتعامله معهم، وحقق الرقم القياسي في "حرقة دم الأهلاوية".

ويأتي الحل السحري لمجلس الإدارة وكلمة السر في تسكين الجماهير، وهو تعيين الكابتن فتحي مبروك مديرًا فنيًا، الذي حقق بطولة الدوري، وكان حقق الانتصارات وهزم الزمالك، وضيق الفارق إلى ٨ نقاط بعد أن كان الأهلي استسلم لضياع الدوري حتى ولو كان الأمل ضعيفًا، فتخرج علينا موجة الأخبار المسربة بقدوم مدير فني أجنبي، وتردد الإدارة بين التجديد لفتحي مبروك لموسم جديد، وأصبحت فزورة فتحي مبروك تنافس فوازير رمضان، ومع هذا الضغط الذي لا يتحمله بشر، ساءت النتائج وخرج الأهلي من الكونفيدرالية، ليصبح الكابتن فتحي هو السيئ وكبش الفداء.

كنت وما زلت أؤكد أن المدرب المصري هو الأفضل على مر العصور للأهلي والزمالك ومنتخب مصر.. انظروا إلى نجاحات "حسن شحاتة" بتحقيق كأس الأمم في ٢٠٠٦و ٢٠٠٨ و ٢٠١٠ والكابتن محمود الجوهري صاحب الإنجاز العالمي الأكبر في تاريخ الكرة المصرية، وهو التأهل لكأس العالم ١٩٩٠، الذي لا نتذكر منه سوى هدف الكابتن مجدي عبد الغني الذي يذكرنا به في أي مناسبة وكل عيد قومي أو حتى "قعدة سمر".

يخرج من يقول: هل نسيت مانويل جوزيه أو فيريرا؟ فأقول له صحيح أن جوزيه كان يمتلك قوة شخصية وحقق نجاحات لأعظم فترة في تاريخ الأهلي، ولكن كانت معه كتيبة من اللاعبين تحقق المستحيل وهم بالأساس لاعبون مصريون جاهزون استقطبهم الأهلي من أندية مختلفة، والدليل نتائج الاهلي والمنتخب في الفترة من ٢٠٠٥ حتى ٢٠١٠، وبعدها فشل فشلا ذريعا في أنجولا وإيران، كذلك فيريرا كان يمتلك وقتها أفضل لاعبين في مصر، فحقق مع الزمالك الدوري والكأس.

إذن الفرق يكمن في دعم مجلس الإدارة والمساندة، وجعله هو الشخص الوحيد المتحكم في الفرقة، ولا أحد غيره، فلا يفكر سوى في النجاح.

فكيف يتقبل لاعب تعليمات مدرب يعرف أنه سيغادر النادي بين عشية أو ضحاها، أو يهاجمه مجلس إدارة بشكل فج ومهين لا يقبله أحد.

فهل يلاقي زيزو مصير فتحي مبروك وتبقى عقدة الخواجة قائمة أم ينتصر مجلس الإدارة لمبدأ "شجع بلدك وادعم الوطني".

كل ما ورد بالمقال أعلاه على عهدة الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن) الصفحة(NEWS 

Download Free Game
الصفحه نيوز