4 جماد الاول 1439 / ٢٠ - يناير - ٢٠١٨

واقع أليم وأمل كبير

د. محمد فكرى يكتب: السياحة فى مصر

واقع أليم وأمل كبير
Download Free Games

بقلم د. محمد فكري

 

قد يظن البعض أن السياحة تعتبر نوعًا من الرفاهية وقضاء الوقت للترفيه، إلا أن هذه النظرة تعتبر بمثابة نظرة ضيقة للسياحة، فالسياحة أصبحت من الصناعات المهمة التي يركز عليها كثير من الدول في تنمية دخلها القومي، حيث إنها الحارسة علي التراث الإنساني وعبق التاريخ والساعية إلي رخاء الإنسان ورفاهيته.

 

إن السياحة تمثل شريانا اقتصاديا رئيسيا يضخ الدماء والحيوية إلى جميع الأنشطة الاقتصادية الأخرى، فهي نشاط خدمي يتغلغل في جميع نواحي الحياة الاقتصادية والتجارية، فينتج عنها إقامة منشأت سياحية جديدة وفنادق ومنتجعات وقرى سياحية وغيرها مما يؤثر بدوره في قيام أنشطة مهنية وحرفية مختلفة تنتشر في جميع قطاعات المجتمع تتمثل فى أعماله حرفية، وعمالة فندقية، وشركات توريد مواد غذائية.

 

إن قطاع السياحة له أثره السريع والملحوظ في إحداث التوازن في ميزان المدفوعات وخفض العجز فيه، لكونه نشاطا اقتصاديا لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة، وإنما يستجيب لعناصر الجذب الموجودة في البلاد التى حبا بها الله مصرنا.

 

كما أن الأداء التسويقي لقطاع السياحة يتأثر بالتهديدات البيئية الخارجية، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو تكنولوجية، أو بيئة داخلية كاستقرارالأمن الداخلى ويكون له تأثير سلبي عليها، ولكن السياحة كما يقال تمرض ولا تموت.

 

ومصر اسم كبير في عالم السياحة ويجب أن تتبوأ مكانها اللائق بها علي الخريطة الدولية للسياحة باعتبار أن مصر الحضارة والتاريخ، فهي تمتلك مقومات صناعة السياحة بجميع أنواعها وأشكالها، من خلال امتلاك مصر ثلث أثار العالم والعديد من أنواع السياحة، منها سياحة ترفيهية وسياحة علاجية وسياحة المهرجانات والمؤتمرات وسياحة رياضية علاوة على مكانتها في مجال السياحة الثقافية والدينية.

 

فكيف يمكن للقطاع السياحي مواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق الأهداف المرجوة له؟

 

أولًا يجب ضرورة الاهتمام بالعنصر البشرى وتنمية قدراته في مجال السياحة والفنادق، والاهتمام بتأهيله تأهيلًا مناسبًا لمواكبة باقي الدول المنافسة، ولتحقيق مراكز متقدمة بين الدول من حيث قدرتها التنافسية على جذب السائحين، ومن الممكن أيضًا أن تقوم شركات السياحة في مصر بتنشيط الرحلات السياحية الداخلية عن طريق التقسيط النقدي لدى البنوك من خلال المؤسسات الحكومية والخاصة، وأيضًا تشجيع السياحة الداخلية من خلال حملات إعلانية طوال العام مع التنويه بأساليب التعامل مع السائحين عند قدومهم، مع بذل عناية خاصة نحو تشجيع المصريين المغتربين والمهاجرين وأسرهم على زيارة بلدهم فى أثناء الإجازات وقضاء أطول فترة ممكنة في موطنهم، ويجب أيضًا الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات في مجال السياحة من خلال شبكات الإنترنت العالمية، والأخذ بأحدث أساليب التأمين للسائحين أثناء الإقامة والتنقلات خلال تنفيذ البرنامج السياحى بدءًا من وصول السائحين أرض الوطن.

 

ولتتبوأ مصرنا مكانتها الطبيعية بين العالم رغم كيد الكائدين.

 

كل ما ورد بالمقال أعلاه على عهدة الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن.. الصفحة NEWS

Download Free Game

دكتور علا 2016-02-29 22:58:36

ممتاز جدا

الصفحه نيوز