7 شعبان 1439 / ٢٢ - أبريل - ٢٠١٨

د.عبد الله السالم يكتب: "مؤتمر الأمة" وقضايا المنطقة

Download Free Games

 

فى مؤتمره الأخير الذى عُقد فى ٢٥-٢٩ ديسمبر ٢٠١٥ م، ركّز "مؤتمر الأمة"، الذى يضمُّ تحالفات لتنظيمات وأحزاب سياسية فى جميع الدول العربية، خلال أربع جلسات تمت خلالها مناقشة أعمال المؤتمر لسنة ٢٠١٥م، على عدد من القضايا المهمة، التى يمكن من خلالها استنباط رؤية "المؤتمر" نحو حل أزمة الأمة العربية، التى تعانى منها منذ عقود طويلة.

 

أولاً:

   ركز "مؤتمر الأمة" على وقوفه ودعمه للشعب الفلسطينى وثورته المباركة على الاحتلال الإسرائيلى، فى ظل خططه لتهويد القدس والمسجد الأقصى، حيث يأتى تناوله القضية الفلسطينية باعتبارها قضية الأمة فى المقام الأول، ولا يمكن أن يخلو أى عمل عربى مشترك من تناولها (القضية الفلسطينية) وضياعها ما بين خنوع الحكام وسلطوية دولة الاحتلال الصهيوني، حيث دعا (مؤتمر الأمة) شعوب الأمة كلها لتقديم الدعم بكل أشكاله لنصرة الشعب الفلسطينى والقدس والمسجد الأقصى، داعيًا القوى الفلسطينية أيضًا لدعم الثورة الشعبية العامة فى الضفة وغزة، وحمايتها من العدوان الصهيوني.

 

 

ثانيًا:

   فى ظل وقوع الشعب السورى بأطفاله ونسائه وشبابه وشيوخه، ضحية استقطابات قوى عالمية، ما بين روسيا وإيران فى جانب، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى فى جانب آخر، كان لابد لأىِّ عمل عربى مشترك أن يتناول القضية السورية ويبحث فى مدلولاتها وآثارها المستقبلية على المنطقة بأسرها، حيث أكد "مؤتمر الأمة" وقوفه مع الشعب السورى وثورته التاريخية من أجل استعادة حريته وكرامته وسيادته وهويته، داعيًا الأمة كلها لنصرته فى حربه من أجل تحرير وطنه من الاحتلال الروسى الصليبى والإيرانى الطائفى، وإسقاط نظام بشار الأسد، ليختار بعدها نظامه وحكومته التى تعبر عن حريته وإرادته وهويته.

 

ثالثًا:

   بسبب التدخل الروسى فى المنطقة العربية، لاسيما حربه ضد الأطفال السوريين، فضل "مؤتمر الأمة" توصيف ما يحدث على الأراضى السورية بالمؤامرة الروسية - الأمريكية على ثورة الشعوب العربية، والحملات العسكرية التى تشنانها فى العراق وسوريا بذريعة مكافحة الإرهاب، لتقاسم النفوذ من جديد فى المنطقة العربية، وتقسيم المنطقة على أسس طائفية وقومية، وتهجير السكان لفرض واقع ديموغرافى يسهِّل مهمة فرض الخرائط الجديدة، وتوظيف جيوش دول المنطقة لتنفيذ هذه المؤامرة وتمويلها.

 

   ولعل أدبيات "مؤتمر الأمة" تجاه المؤامرة الروسية - الأمريكية، تنبع من إيمان حقيقى بأهداف هذه الحملة الصليبية على المنطقة، إذ إنها لن تقف عند حدود العالم العربى بل "ستمتد من تركيا شمالاً حتى جزر القمر جنوبًا ومن مالى غربًا إلى أندونيسيا شرقًا لمواجهة أىِّ نهضة سياسية أو اقتصادية وإعادة رسم حدود العالم الإسلامى من جديد"، الأمر الذى يعنى ضرورة مواجهة مؤامرة الحملة الصليبية وإنقاذ الأمة من المخطط الهادف لتشرذمها.

 

رابعًا:

   حذّر "مؤتمر الأمة" من خطورة الالتفاف على الثورة اليمنية، ومن العودة للمبادرة الخليجية التى أفضت إلى انهيار سياسى وأمنى خطير فى اليمن، أدى لتقدم قوات الحوثى وميليشياته، بدعم إيرانى كامل، وعودة على صالح بدعم خليجى ودولى، فى ظل السيطرة على صنعاء، وما تلا ذلك من اندلاع عاصفة الحزم، لتتعرض الجزيرة العربية والحرمان الشريفان (مكة والمدينة) كلها للخطر الإيرانى الطائفى الذى تمدد فى العراق وسوريا واليمن وحوّلها إلى ساحات حروب دموية واقتتال أهلى بتعاون مع الاحتلال الأمريكى فى العراق والاحتلال الروسى فى سوريا، وما كان ذلك ليحدث فى اليمن لولا المبادرة الخليجية وتواطؤ دول الخليج تجاه الشعب اليمنى وثورته السلميّة من أجل العدل الحرية!

 

وفى النهاية دعا "مؤتمر الأمة" شعوب الأمة كلها لاستشعار مسئوليتها تجاه حماية الحرمين الشريفين وتأمينهما من أىِّ خطر داخلى أو خارجى يهددهما.

 

كل ما ورد بالمقال أعلاه على عهدة الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن) الصفحة(NEWS

Download Free Game
الصفحه نيوز