سالى حسام تكتب: نتفليكس.. نهاية التليفزيون وبداية ثورة الإنترنت الحقيقية

Download Free Games

 

 

بقلم سالى حسام


 

قبل نحو 10 سنوات، كانت رفاهية "الفرجة" على الأفلام في التليفزيون، هى ألا تزيد الفقرات الإعلانية عن واحدة كل نصف ساعة من الفيلم، ثم أصبح تدليل القنوات للزبون هو "دفع اشتراك القناة المشفرة للمشاهدة من دون إعلانات".

 

ولكن الآن.. حتى هذه الطريقة أصبحت موضة قديمة مع ظهور شبكات مثل "هولو" و"نتفليكس  Netflix" التي تحتل الصدارة الآن، فبسبب هذه الشبكة لن تكون مقيدا حتى بموعد معين لمشاهدة فيلم أو مسلسل، كل ما عليك هو دفع الاشتراك ومشاهدة أى مسلسل سواء بحلقات منفردة أو جميع الحلقات مرة واحدة.

 

ماذا يعنى هذا؟.. معناه أننا دخلنا نهاية عصر المحطات الفضائية ـ كما نعرفها، ولن يكون هناك من يفرض عليك أى إعلانات لا تريدها، لن يكون هناك معلن يدفع المال مقابل أى إعلان تفرض عليك مشاهدته مهما كان سخيفا، وبالتالى لن يكون هناك معلن يتحكم في سياسة قناة، لكنه يدفع أكبر حصة من الإعلانات على القناة.

 

ويمكن أيضا بانتشار "نتفليكس" وغيرها من الشبكات أن تختفى برامج التوك شو، أو على الأقل سيتغير شكلها، فهى لن تكون مملكة المذيع ليقول ما يريد، بل ستكون ملك مشتركى الشبكة، الذين لن يدفعوا المال لرؤية مقدمي برامج لا يتمتعون بشعبية حقيقية.

 

وبالتالي.. فنحن فى نهاية عصر التليفزيون، وبداية عصر المشاهدة على الإنترنت من دون رقابة ومن دون تحديد لما تشاهده وما لا تشاهده.

 

 

لكن ما يجعل "نتفليكس" متميزة فى هذا المجال، ليس أنها نجحت فى دخول الشرق الأوسط ومصر أخيرا، بل أيضا طموح الشبكة التى أصبحت تنتج الأفلام والمسلسلات وتسوقها وتبيعها.. بمعنى أن الشبكة أصبحت خط إنتاج كاملًا منذ لحظة كتابة السيناريو وإلى المشاهدة، وحتى الممثلين تتعاقد هى معهم.

 

إذا كنت تعتقد أن هذا هو أكبر النجاحات.. فهناك المزيد، "نت فليكس" الآن لم تعد تسعى لكسب الزبون في منزله من مشاهدة مسلسلات على غرار House Of Cards و Daredevil بل أيضا أصبحت تزاحم للدخول فى مجال الأفلام السينمائية من خلال الإنتاج، أى أن الشركة تسعى لأموال زبون التليفزيون وزبون السينما.

 

كبرى ضربات "نتفليكس" في هذا المجال هى إنتاج فيلم  Crouching Tiger, Hidden Dragon: Sword Of Destiny ، الذى منعته دور العرض الكبرى فى الولايات المتحدة، لماذا؟.. لأن الشركة أطلقت الفيلم على الإنترنت للمشتركين في نفس يوم إطلاقه فى دور العرض، وهو ما يعنى ربح للشبكة وخسارة مدوية لدور العرض، فأنت لن تنزل من بيت لمشاهدة فيلم يمكن مشاهدته فى المنزل.  

 

منطق شبكة "نتفليكس" فى هذا يتلخص فى جملة واحدة "هذا هو مستقبل صناعة السينما".

 

الجديد على الشبكة أيضا، كان قبل أيام، وهو شراء حقوق قصة Death Note أو مفكرة الموت، التى ستحول مسلسل الأنمى اليابانى الشهير لمسلسل من 13 حلقة، هذه الصفقة شهادة نجاح لـ"نتفلكيس" أمام شركة عملاقة مثل "وارنر بروس" كانت صاحبة المشروع الأصلى وخسرته بسبب تعقيدات جدول عملها المزدحم.

 

 

كل هذا جميل، فأنا كزبون فى مصر، ستكون عندى فرصة لمشاهدة أفلام ومسلسلات في أى توقيت يعجبنى وكل ما أحتاجه "وصلة الإنترنت" ، لكن هذه هى نقطة الضعف نفسها، فمشاهدة نتفليكس فى مصر، تعنى أننى سأحتاج إنترنت عالى السرعة، لمشاهدة العروض بجودة HD  وإلا ستكون الصورة "مبكسلة" او متقطعة، خصوصًا إذا ما أخذنا فى الاعتبار أن سرعات الانترنت في معظم البيوت - 512 KB - وهو ما يعنى أن الكثيرين سيفتحون المسلسل لمشاهدة 3 دقائق ثم تظهر علامة التحميل المملة، ارحمنا يا رب من بطء النت.  

 

Download Free Game
الصفحه نيوز