4 جماد الاول 1439 / ٢٠ - يناير - ٢٠١٨

نهاد عز تكتب: أيهما أولى.. اليتيم أم طفل الشارع

Download Free Games

 

بقلم نهاد عز

 

يوم اليتيم أو يوم أولاد الشوارع، ما الفرق بينهما، ومن الأولى بالرعاية والاحتفال، اليتيم أم أطفال الشوارع؟! وهل الصدقة بالمال أم بتعليمه أم بفتح مشروع له يتكسب منه قوت يومه حتى لا يصبح مجرمًا؟

 

فى رأيى أن أطفال الشوارع أولى، لأنهم "مجرمو المستقبل" إذا لم يلتفت إليهم المجتمع، إذ سيعانى منهم لأنهم قنبلة موقوتة والدولة والمجتمع هم المسئولون عن تغيير ثقافتهم بالتعليم، بينما اليتيم هو طفل مسئول من مؤسسة، وفى الغالب أصبح الطفل اليتيم ذا تربية صالحة، فهل نمنح الصدقه لليتيم أم لطفل الشارع، مع العلم أن كلمة صدقة لا تقتصر على المال فقط، فهى إما (تعليم، وإما تغيير ثقافة، وإما إنشاء جيل صالح: لا يقتل، لا يسرق، لا يتحرش، لا يصبح "بلطجى" يوما ما.. فأنقذوا "مجرمى المستقبل" من قبل أن يأتى يوم لا رجعة فيه.  

 

وفى سبيل الحل، أقترح إنشاء مؤسسة حكومية لأطفال الشوارع تقوم على رعايتهم نفسيا وسلوكيا وتربويا، لغرس الأخلاق وتدريبهم على الاعتماد على أنفسهم وتعليمهم أن العمل كفاح، وأن كسب المال من طرق غير مشروعة مثل "الشحاتة" أو "السرقة" أمر محرم فى جميع الديانات، وتحفيزهم من خلال الهدايا ورفع روحهم المعنوية للتعامل مع المجتمع بصورة سوية، وإقامة مراكز علاجية صحية متكاملة نفسية وجسدية تكون مفتوحة دائما بمثابة المستشفيات العامة، أو فتح قسم خاص بهم فى أى مستشفى، وعمل مراكز للعناية بنظافتهم وصحتهم وتوعيتهم ضد أخطار التدخين والمخدرات والإدمان بصفة عامة، والأخطار الجسدية التى يمكن أن يتعرضوا لها، وخصوصا البنات، وغرس وإعلاء قيمة الشرف، وكيفية حماية أنفسهن من أى اعتداء عليهن.

 

كذلك الاهتمام بعلاج نفسى سلوكى من خلال الفن أو القصص أو اللعب، والوصول إلى مناطق تجمعهم تحت الكبارى وفى الأنفاق والشوارع المظلمة، لتأهيلهم نفسيا وإحساسهم بالأمان وأهمية تعليمهم ألا يكونوا أشخاصًا ماديين اعتماديين، وخلق حياة كريمة لهم، ومحاولة إيصال أن الشرف والأمانة والأخلاق هى أغلى الكنوز إلى أذهانهم، وعمل ورش ومدارس تعليمية خاصة بهم لتعليمهم مهن مثل: النجارة للأولاد والخياطة للبنات، وخلق روح مساعدة الآخرين بينهم من خلال زيارتهم أماكن المعاقين ذهنيا لمعرفة نعم الله عليهم ووقف العنف من داخلهم من ناحية المجتمع، حتى تصبح مصر أكثر أمانا من العنف والجهل والإجرام.

 

كل ما ورد بالمقال أعلاه على عهدة الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن) الصفحة    (NEWS 

Download Free Game
الصفحه نيوز