7 شعبان 1439 / ٢٢ - أبريل - ٢٠١٨

سالى حسام تكتب:Game Of Thrones وسيطرة النساء.. العرض مستمر

Download Free Games

 

بقلم سالى حسام

 

جاء عرض الحلقة الأولى من الموسم السادس لـ Game Of Thrones، ليثبت ملايين أمام شاشات الكومبيوتر لمشاهدة المسلسل الأول فى العالم، وجاءت مع الحلقة حالة الجدل نفسها حول الموضوعات نفسها المستمرة منذ سنوات، أو كما حدث طوال العام الماضى فى الجدل حول مصير شخصية جون سنو "حى أم ميت".

 

الحلقة هى الأولى التى يخرج فيها المسلسل رسميا عن إطار الرواية، فى جانب قتل العديد من الشخصيات، التي ما زالت مؤثرة وفعالة في الرواية، ولكن يمكن القول إنه رغم  هذا، فإن الموسم الجديد فتح البطولة بصراحة للشخصيات النسائية بأكثر مما كان عليه فى المواسم المرتبطة بالرواية.

 

إبراز القوة النسائية فى مسلسل تدور أحداثه فى أجواء شبيهة بالقرون الوسطى، قد يبدو غريبًا، ولكن لم لا؟ فعام 2015 كان عام البطولة النسائية، وهو عرض مستمر فى 2016 سواء فى الأفلام أو المسلسلات، ولكن المهم فى المسلسل، أن القوة النسائية لم تكن كلها لنساء فى جانب الخير ويحملن السلاح.

 

 

هناك أنواع مختلفة للقوة، مثل القوة الصريحة التى تظهر لدى شخصيات مثل "بريان" و"أريا" وبنات "أوبريان مارتل" الباحثات عن الانتقام لوالدهن ـ وبدأن بالفعل فى اتخاذ الخطوة الأولى بشكل دموى، وهذه مجموعة شخصيات الأكشن.

 

المجموعة الثانية، هى مجموعة القوة السياسية، وتظهر لدى الملكات الثلاث فى المسلسل "دينيريس" و"سيرسى" و"مارجرى"، والثلاث لديهن قوة سياسية ودور شديد التأثير سواء فى الخير أو الشر، ولكن لا توجد بينهن من تحمل السلاح، فهذا دور الأتباع والجنود.

 

 

ومع ذلك، تبدأ الملكات الثلاث الموسم فى أضعف حالة، "دينيريس" فى الأسر من قبل جحافل "الدوثراكى" و"سيرسى" تعانى فقدان هيبتها بعد اتهامها بالزنى والتشهير العلنى بها، وإن لم يكن هذا كافيا، فهى تعانى أيضًا فقدان الابنة.

 

أما "مارجرى" فهى ما زالت في السجن من قبل الكاهن الأعلى بتهمة التستر على فضيحة جنسية لشقيقها، باختصار.. لا توجد بارقة أمل لأى منهن، ولكن يحاولن جميعا العودة للقمة، ولكن بسياسة التفاوض أو المهادنة مع عدم إظهار الضعف.

 

المجموعة الثالثة، هى الأكثر صعوبة فى ملاحظتها لدى الكثيرين، فهى فى الأساس قوة الشخصية نفسها وتطورها، وهى الشخصيات النسائية التى لا تملك لا قوة سياسية ولا نفوذًا ولا تعرف كيف تحمل شوكة تدافع بها عن نفسها فى هذا العصر الدموى، الذى تجرى فيه أحداث القصة، المثال الأبرز هنا هو شخصية "سانسا" التى بدأت فى الموسم الأول كفتاة رومانسية لا تعرف شيئا سوى آداب الحديث وتنفيذ الأوامر وحبها لخطيبها ولى العهد الوسيم، الذى سيجعلها ملكة لتبدو حياتها كقصة رومانسية من القصص التى تحلم بها.

 

 

ولكن مع تطور الأحداث، تفقد "سانسا" والديها وأشقاءها، وكل من كانت تحبهم وتعيش حياة مريرة، ولكنها فى المقابل تتطور شخصيتها، فهى أكثر حذرا أقل رومانسية، ولا تثق فى الناس، وبدلا من السذاجة والطاعة ـ وهما أول صفاتها ـ نجدها تقف لتدافع عن حياتها، ولكن من دون فقدان قناع الفتاة الضعيفة.

 

من دون حرق.. أمامنا موسم لنشاهد فيه المزيد من سيطرة الشخصيات النسائية على المسلسل، ونرى كيف تطورت هذه الشخصيات فى مجتمعها الذكورى، إذا استمر المسلسل فى هذا الطريق من دون الاعتماد على الرواية، وكان مقنعا فى تطور أحداثه، فسوف يكون الموسم الأنجح على الإطلاق، خصوصًا أن القتلى من الرجال فى المسلسل يفوق بكثير الضحايا من النساء ما يعنى أن كثيرًا من الشخصيات النسائية سوف تتحرك من دون تدخل سلطة رجال العائلة فى حياتها، وهذا يعنى سيطرة كل شخصية على خياراتها، وما زلنا فى انتظار عودة شخصيات نسائية أخرى اختفت فى المواسم السابقة مثل "أوشا" و"جيلي" و"يارا".

 

Download Free Game