4 جماد الاول 1439 / ٢٠ - يناير - ٢٠١٨

أحمـد رشـاد يكتـب: كلنـا مخطئـون

Download Free Games

 

لست هنا بصدد الدفاع عن موقف نقابتنا من الأزمة الأخيرة، ولا عن وزارة الداخلية التى لها تاريخ طويل ومشرف فى قمع الحريات.

 

أخطأ النقيب الأستاذ يحيى قلاش عندما لم يؤمّن موقف النقابة بإبلاغ النيابة العامة بتفاصيل القرار الذى انتهى إليه مع بعض أعضاء المجلس، بعد جلوسه مع الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، وهو ــ كما قال جمال عبد الرحيم عضو المجلس ــ "تسليم الزميلين للنيابة للتحقيق معهما يوم الثلاثاء حماية لهما من بطش الداخلية"، لأن النقابة هى بالفعل ملاذنا ــ ربما الوحيد ــ لنيل حقوقنا والدفاع عنا بالحق فى أى مكان وزمان، فهذا القرار الذى انتهى إليه سيادة النقيب لم يكن هناك شهود عليه، وكان يمكنه ــ أيضًا ــ بكل بساطة إصدار بيان رسمى بهذا القرار بعد اتخاذه، وبالتبعية ستكون هناك حماية للنقابة والمجلس من اللغط الذى حدث فى الشارع المصرى بأن النقابة تأوى المطلوبين للعدالة، وأنها ليست "قدس الأقداس" أو "فوق القانون".. إلخ، وهو يعلم تماما أن الداخلية تتربص بالصحفيين منذ أمد بعيد، وخاصة فى الآونة الأخيرة وأقصد بها 25 إبريل الماضى، ومنع الصحفيين من الدخول لنقابتهم والقبض على عدد منهم لمجرد الاختلاف فى الرأى الخاص باتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، وهذا لا يخفى على فطنة السيد النقيب.

 

أخطأت الداخلية عندما لم تتبع الطرق القانونية طبقًا للمواد 69 و70 و71 من قانون نقابة الصحفيين، فالمادة 69 تنص على "إذا اتهم الصحفى بجناية خاصة بعمله الصحفى فللنقيب أو لرئيس النقابة الفرعية أن يحضر التحقيق بنفسه أو من ينيبه عنه".

 

وتنص المادة 70 على "لا يجوز تفتيش مقار نقابة الصحفيين ونقاباتها الفرعية أو وضع أختام عليها إلا بموافقة أحد أعضاء النيابة العامة وبحضور نقيب الصحفيين أو النقابة الفرعية أو من يمثلها".

 

وتنص  المادة 71 على "للنقابة وللنقابات الفرعية حق الحصول على صور الأحكام الصادرة فى حق الصحفى والأحكام والتحقيقات التى تجرى معه بغير رسوم".

 

فى اعتقادى أن هناك تربصًا من الداخلية بالصحفيين، وإصرارًا على انتهاك القانون، وهى تبدو عملية انتقامية فى المقام الأول، لأن إذن النيابة صادر منذ 19 إبريل، فلماذا صمتت الداخلية عن التنفيذ كل هذا الوقت، وتذكرته فقط 1 مايو؟

 

ما حدث ويحدث ليس فى مصلحة أحد، فليس هناك دولة بدون صحفيين لكشف الفساد وتقويم المخطئ ولا داخلية لضبط والمحافظة على أمن الوطن، الاثنان يكملان بعضهما بعضًا، والصدام الحادث الآن يصب فى مصلحة طرف ثالث، يتحين الفرص للانقضاض على الدولة لإضعافها، وإيصال رسائل مغلوطة للخارج ــ رغم أنه لا يعنينا فى شىء لأن معظمه فى كل الأحوال يهاجم الدولة ــ والرجوع للحق فضيلة من الداخلية والصحفيين على حد سواء.

 

كلنا مخطئون.. فأفيقوا وانزعوا فتيل الأزمة يرحمكم الله، كى نتفرغ لبناء الدولة مع الرئيس الذى ــ أظن ــ أنه يحارب وحده فى كل الجبهات.

 

كل ما ورد بالمقال أعلاه على عهدة الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن) الصفحة(NEWS 

 

Download Free Game
الصفحه نيوز