عمـرو جوهـر يكتـب: الرئيـس الأمريكـى الأصلـح لمصـر

Download Free Games

         عمرو جوهر 

صحفى مصرى مقيم فى واشنطن

amrgoh@gmail.com 

 

ليس سرًا أن هناك معركة انتخابية حامية الوطيس استعدادًا لاختيار رئيس أمريكا الجديد، وليس سرًا أيضًا أن أمريكا دولةٌ عظمى ولاعبٌ رئيسىٌّ فى السياسة العالمية، وهناك قراراتٌ مصيرية تخرج من أمريكا تحدد مصير ومستقبل شعوب.

 

لكن بعيدًا عن ماهية الرئيس الأمريكى القادم، دعونى أسال نفسى هذا السؤال: من هو الرئيس الأمريكى الأصلح لمصر؟ وهل الرئيس الأمريكى القادم سواء أكان جمهوريًا أو ديمقراطيًا، يمينيًا أو يساريًا، سيشكل فارقًا يُذكر على مصر بشكل مباشر أم لا؟

 

من ناحية أخرى.. هل مصر بالأهمية العظمى التى من شأنها أن تجذب الاهتمام الأمريكى ليتعاطى معها بشكل بشكل مختلف؟ هل موقع مصر الجغرافى ووجود قناة السويس وقربها من إسرائيل يشكل علامةً فارقة فى المعادلة السياسية بالشكل الذى يعطى لمصر أهمية ما، وأن يجعل الرئيس الأمريكى القادم أمرًا مهمًا لمصر تتحسب له أو منه؟

 

الإجابة بسيطة.. لا يوجد ما يدعو للقلق على مصر من الرئيس الأمريكى القادم، فمصر ليست فى الخيال الأمريكى بالشكل الذى يتصوره البعض فى مصر أو يروج له البعض الآخر، فمن ناحية التأثير الاقتصادى، مصر "معدومة التأثير"، كما أن فكرة وجود قناة السويس فى مصر كأكبر ممر ملاحى عالمى تتراجع وستستمر فى التتراجع بشكل كبير فى المستقبل الكبير مع انخفاض أسعار البترول ونزوح السفن إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح لتفادى تسعيرة المرور بقناة السويس مع انهيار أسعار البترول.

 

إقليميًا تراجع تأثير مصر بشكل كبير فى المنطقة، فمصر ليس لها دور مؤثر فى ليبيا أو اليمن أو حتى سوريا، فقط هى طوع أهواء المال الخليجى والسعودية بشكل رئيسى الداعم الأساسى فى عثرة مصر الاقتصادية، والتى تبدو هى الاخرى فى الطريق للتخلى عن مصر، وخصوصًا أيضًا مع انخفاض أسعار البترول الذى يدفع بالمملكة إلى الاستدانة فى الخارج فى الوقت الراهن لسد عجز الميزانية الداخلية.

 

وعلى الصعيد الداخلى تبدو مصر منكفئة تمامًا فى عثراتها الداخلية ما بين تعليم سيئ، وصحه سيئة، واقتصاد يترنح، وعملة فقدت قيمتها، وسياحة تراجعت تحت الاٍرهاب، ناهيك عن ملف الحريات الذى يرى الغرب انه بحاجه الى تصحيح كبير.

 

فمصر فى الخيال الأمريكى لا شىء يذكر غير دولة من دول العالم الثالث الغارق فى المشكلات الداخلية وغير قادرة على النمو وتحتاج لمساعدات جمة قد تكون إنسانية قريبًا.

 

كما أن السياسة الأمريكية لا تتغير بشكل دراماتيكى يذكر مع تغير الرئيس أو الحكومة، بل يحدد الكونجرس الأمريكى شكل السياسة الخارجية الأمريكية الخارجية، وخصوصًا فى الملفات الساخنة، إلا إذا تعرض الأمر للتهديد الأمنى المباشر، حينها فقط يكون الرئيس الأمركى قادرًا على اتخاذ قرارات فورية دون العودة للكونجرس.

 

وبالتالى لا ينطبق على مصر أىٌّ من الحقائق الماضية، ولا يوجد ما يدعو للقلق تجاه مصر، فقد تسوء النظرة الأمريكية لمصر، لكنها لن تتحسن عن الوقت الحالى، حيث إن إدارة الرئيس الأمريكى الحالية تكن الكثير من التجاهل لمصر بشكل لا تحسد عليه مصر من قبل.

 

لا ينبغى على مصر أو المصريين القلق من الرئيس الأمريكى القادم، لأننا بختصار لا شىء يذكر على خريطة السياسية العالمية، أو حتى شىء يذكر فى الخيال الأمريكى، ونحن مسيرون طوال الوقت حتى لو قلنا عكس هذا.

 

كل ما ورد بالمقال أعلاه على عهدة الكاتب ولا يعبر بالضرورة عنالصفحة(NEWS

Download Free Game
الصفحه نيوز